أو غيره كبيرا أو صغيرا ، قليلا كان الدم ، أو كثيرا ( 1 ) .
شرح
يغسل الثوب من البول والدم والمني " ( * 1 ) فالحصر فيه - على اشكاله -
يحتمل قريبا وروده لبيان عقد النفي ، لا مع عقد الاثبات ، فلا إطلاق له .
مضافا إلى ضعف الخبر ، وعدم ثبوت الجابر له ، لعدم ثبوت الاعتماد
عليه . وكذا خبر زكريا بن آدم : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن قطرة
خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر . . ( إلى أن قال ) : قلت : فإن
قطر فيه الدم ؟ قال ( ع ) : الدم تأكله النار . قلت : فخمر أو نبيذ
قطر في عجين أو دم قال ( ع ) : فسد . . " ( * 2 ) . فإن الظاهر
وروده في مقام السؤال عن التأثير في القدر التي فيها اللحم الكثير ، والمرق
الكثير ، ولذا سأل عن وقوع الدم في العجين ، فالسؤال فيه ليس عن
النجاسة بل عن حال الملاقي .
هذا ويمكن أن يقرب عموم النجاسة : بأن الذي يظهر من النصوص
الواردة في دم الانسان وفي دم الحيوان - على اختلاف مواردها - المفروغية
عن نجاسته على وجه العموم . ولذا ورد نفي البأس عن دم البق والبراغيث
والسمك ، الظاهر كونه من قبيل الاستثناء من عموم النجاسة . لكن هذا
المقدار من الاشعار لم يبلغ حد الحجية ، الرافع لأصالة الطهارة مع الشك .
( 1 ) فيه إشارة إلى احتمال خلاف الشيخ ( ره ) فيما لا يدركه الطرف
من الدم ، حسب ما تقدم في مبحث المياه مع دليله ( * 3 ) . وإلى خلاف
الصدوق ( ره ) فيما دون الحمصة الذي يشهد له خبر المثنى بن عبد السلام
عن الصادق ( ع ) : " إني حككت جلدي فخرج منه دم . فقال ( ع ) :
هامش
( * 1 ) ذكره في الذكرى في الثالث والرابع من النجاسات صفحة : 13 سطر : 13 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .
( * 3 ) في أوائل فصل الراكد بلا مادة .