تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
مورد النصوص المتقدمة وغيره . لكن الرجوع إلى هذا الارتكاز في موارد الخلاف والاشكال محل تأمل ونظر . وأما النصوص فدلالتها على عموم النجاسة لا تخلو من اشكال ، لورودها في موارد خاصة ، والغاء خصوصية موردها عرفا - لو تم - معارض بمثله بالإضافة إلى ما تضمن نفي البأس عن دم البق والبراغيث والسمك . بل الالغاء على نحو الكلية غير واضح . نعم قد ذكر لفظ الدم في بعض النصوص غير مقيد . لكن ذلك غير كاف في اطلاقه ، لعدم كونه واردا لبيان نجاسة الدم ، وإنما ورد في مقام بيان حكم آخر بعد الفراغ عن نجاسته كموثق عمار : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ ولا تشرب منه " ( * 1 ) فإنه وارد في مقام جعل الحكم الظاهري عند الشك في وجود الدم المفروغ عن نجاسته ، لا في مقام تشريع نجاسة الدم . ومثله في الاشكال الروايات الواردة في نزح البئر ، لوقوع الدم فيها كصحيح ابن بزيع : " عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم . . " ( * 2 ) . فإن الأمر بالنزح فيه وفي أمثاله وإن دل على النجاسة - كما تقدم في مبحث نجاسة الميتة - لكن الظاهر من السؤال في جميع هذه النصوص علم السائل بالنجاسة ، والسؤال إنما كان عن تأثيرها في البئر ، فترك الاستفصال فيه لا يقتضي العموم . وكذا الاشكال فيما لو ورد الأمر بالنزح ابتداء من المعصوم فإنه أيضا وارد في مقام بيان حكم آخر . وأما النبوي المروي في الذكرى وغيرها من كتب الفروع : " إنما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأسئار حديث : 2 ، وباب : 82 من أبواب النجاسات حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 21 .