تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
" ودباغها ولبسها " السؤال عن مطهرية الدبغ فالمراد من لبسها اللبس على أنها طاهرة ، فقول الإمام ( ع ) : " لا " ظاهر في عدم مطهرية الدبغ ، لا النهي عن اللبس . وأما ما في صحيح الكاهلي في قطع أليات الغنم : " قال أبو عبد الله ( ع ) ، إن في كتاب علي ( ع ) : أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به " ( * 1 ) ، وما في رواية علي بن المغيرة : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) الميتة ينتفع منها بشئ فقال : لا " ( * 2 ) ونحوهما ما في غيرهما . فالظاهر أن المقصود منها الارشاد إلى النجاسة ، كالأمر بإراقة الماء ، أو المرق ، عند ملاقاة النجاسة ، وليس المقصود منه بيان حكمه من عدم الانتفاع مطلقا ، والمصحح للكناية بمثل هذا التعبير عنها - ولو مع جواز الانتفاع بالنجس في الجملة - أن النجس مما يرغب عن الانتفاع به حتى الانتفاع الجائز ، لما يترتب على الانتفاع به من الابتلاء بالنجاسة . وليراجع الانسان نفسه إذا أهدي إليه لباس نجس أو فراش ، أو غطاء ، أو سرج دابة ، أو نحو ذلك ، فإنه لا يرى من نفسه الاقدام على اللبس أو الافتراش أو التغطي أو الركوب ، كما تقدم في رواية الوشا . ولو سلم ثبوت عمومه لمطلق الانتفاع تعين حمله على نوع خاص جمعا بين النصوص . ورواية تحف العقول قد تقدم في مبحث الانتفاع بالعذرة محملها فراجع . نعم قد يشكل ما ذكر : بأن النصوص المتقدمة الدالة على جواز الانتفاع بالميتة - مع عدم صحة أسانيدها - مهجورة عند قدماء الأصحاب . بل قد حكى الاجماع على عدم جواز الانتفاع بالميتة جماعة ، حتى أن الحلي - بعد ما روى في مستطرفات السرائر رواية البزنطي المتقدمة - ذكر : " أنها من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الذبائح حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 341 | السيد محسن الحكيم