معه شئ من اللحم فإن كان قليلا جدا فهو طاهر ( 1 ) ،
وإلا فنجس .
( مسألة 17 ) : إذا وجد عظما مجردا وشك في أنه من
نجس العين أو من غيره يحكم عليه بالطهارة ( 2 ) حتى لو علم
أنه من الانسان ولم يعلم أنه من كافر أو مسلم ( 3 ) .
( مسألة 18 ) : الجلد المطروح إن لم يعلم أنه من
الحيوان الذي له نفس أو من غيره - كالمسك مثلا - محكوم
بالطهارة ( 4 ) .
( مسألة 19 ) : يحرم بيع الميتة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إما لدعوى انصراف أدلة نجاسة القطعة المبانة من الحي عن الجزء
الصغير ، أو لدعوى سيرة المتشرعة عليه . ولكن كلتيهما محل إشكال .
( 2 ) لأصالة الطهارة .
( 3 ) إذا كان التقابل بين الكفر والاسلام تقابل العدم والملكة ، فأصل
عدم الاسلام الجاري في الانسان يثبت الكفر ، فيحكم بنجاسة العظم وهو
- لكونه أصلا موضوعيا - حاكم على أصل الطهارة الذي هو أصل حكمي .
نعم لو تردد العظم بين كونه لمعلوم الاسلام ( كزيد ) وكونه لمعلوم الكفر
( كعمرو ) فأصالة عدم إسلام الانسان المردد بين معلوم الوجدان ومعلوم
الفقدان غير جارية ، كما عرفت ذلك غير مرة .
( 4 ) إما لأصالة عدم كون حيوانه ذا نفس سائلة ، بناء على جريان
أصالة العدم الأزلي في مثله مما كان من عوارض الوجود . أو لأصالة الطهارة
بناء على عدم جريان أصل العدم الأزلي فيه .
( 5 ) على المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عن التذكرة والمنتهى