لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة ( 1 ) .
شرح
لكن - مع احتمال كون المبيع هو السيف والغلاف تابع له بنحو الشرط -
لا تصلح للخروج بها عن تلك النصوص ، التي لا يبعد تواترها معنى ، ومجمع
على العمل بها ، المعتضدة بقاعدة لزوم كون العوضين مالا في البيع فلاحظ .
فيما عن المجلسي من الجواز ضعيف ، بل في الجواهر : إنه غريب .
( 1 ) كما يظهر من محكي عبارات منهم العلامة والشهيدان . لعموم
الحل الموافق لأصالة الحل . ولخبري البزنطي وعلي بن جعفر ( ع ) المتقدمين
ورواية زرارة في جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به ( * 1 ) ، وروايته الأخرى
في شعر الخنزير يجعل حبلا يستقى به من البئر ( * 2 ) - بناء على عدم الفرق
بين أنواع نجس العين في الحكم - ورواية الصيقل المتقدمة ، ورواية الوشا
المتقدم إليها الإشارة في نجاسة الميتة عن أبي الحسن ( ع ) في أليات الغنم
المقطوعة : " فقلت : جعلت فداك فيستصبح به ؟ فقال ( ع ) : أما علمت
أنه يصيب اليد الثوب وهو حرام " ( * 3 ) لظهورها في جواز الانتفاع بالميتة
من حيث هو ، وإنما يمنع عنه إصابة الثوب واليد وقوله ( ع ) : " وهو
حرام " إما أن يراد به أنه نجس . فيكون المقصود الارشاد إلى ما يترتب
على الاستصباح من نجاسة اليد والثوب المؤدي إلى لزوم التطهير ، أو بطلان
الصلاة ، أو أنه حرام تكليفا مع تعاطيه تعاطي الطاهر ، وعلى كل حال
فالرواية دالة على جواز الانتفاع من حيث هو ، وإلا فمن الضروري جواز
مماسة النجس بنحو يؤدي إلى نجاسة الجسم المماس له .
وأما رواية ابن جعفر ( ع ) الثانية المتقدمة فالظاهر من قول السائل :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 16 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الذبائح حديث : 2 .