تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( مسألة 12 ) : مجرد خروج الروح يوجب النجاسة وإن كان قبل البرد ( 1 ) ، من غير فرق بين الانسان وغيره . نعم وجوب غسل المس الميت الانساني مخصوص بما بعد برده ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما عن صريح المبسوط ، والتذكرة ، والذخيرة ، وظاهر غيرها . لاطلاق صحيح الحلبي ، وخصوص التوقيعين ، وقد تقدمت في مبحث نجاسة الميت . ولا معارض لها غير ما في صحيح ابن ميمون من قوله : " يعني : إذا برد الميت " ( * 1 ) ، لكنه لم يثبت كونه من المعصوم فلا يصلح للمعارضة وعن الجامع ، ونهاية الإحكام ، والدروس ، والذكرى ، وجامع المقاصد ، والمدارك ، وغيرها : الطهارة حينئذ ، بل نسب إلى الأكثر ، بل عن الشيخ الاجماع عليه . للاستصحاب . وللمنع من تحقق الموت قبل البرد . وللتلازم بين الغسل - بالضم - والغسل - بالفتح - والأول لا يكون قبل البرد فكذا الثاني . ولما دل على أنه لا بأس بالمس مع الحرارة ، كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " ( * 2 ) ، وحمله على بيان الحكم التكليفي خلاف الظاهر . لكن الاشكال فيما عدا الأخير ظاهر ، والأخير محمول على نفي الغسل - بالضم - جمعا بينه وبين التوقيعين ، حملا للمطلق على المقيد . اللهم إلا أن يشكل الاحتجاج بهما لعدم روايتهما إلا في كتاب الاحتجاج ، ولا يخلو سندهما عن إرسال . ( 2 ) كما سيأتي في محله .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 1 ، وقد تقدم بتمامه في نجاسة ميت الانسان . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 336 | السيد محسن الحكيم