( مسألة 12 ) : مجرد خروج الروح يوجب النجاسة
وإن كان قبل البرد ( 1 ) ، من غير فرق بين الانسان وغيره .
نعم وجوب غسل المس الميت الانساني مخصوص بما بعد
برده ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما عن صريح المبسوط ، والتذكرة ، والذخيرة ، وظاهر غيرها .
لاطلاق صحيح الحلبي ، وخصوص التوقيعين ، وقد تقدمت في مبحث نجاسة
الميت . ولا معارض لها غير ما في صحيح ابن ميمون من قوله : " يعني :
إذا برد الميت " ( * 1 ) ، لكنه لم يثبت كونه من المعصوم فلا يصلح للمعارضة
وعن الجامع ، ونهاية الإحكام ، والدروس ، والذكرى ، وجامع
المقاصد ، والمدارك ، وغيرها : الطهارة حينئذ ، بل نسب إلى الأكثر ،
بل عن الشيخ الاجماع عليه . للاستصحاب . وللمنع من تحقق الموت قبل
البرد . وللتلازم بين الغسل - بالضم - والغسل - بالفتح - والأول لا يكون
قبل البرد فكذا الثاني . ولما دل على أنه لا بأس بالمس مع الحرارة ، كصحيح
ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة
ليس بها بأس " ( * 2 ) ، وحمله على بيان الحكم التكليفي خلاف الظاهر .
لكن الاشكال فيما عدا الأخير ظاهر ، والأخير محمول على نفي الغسل
- بالضم - جمعا بينه وبين التوقيعين ، حملا للمطلق على المقيد . اللهم إلا
أن يشكل الاحتجاج بهما لعدم روايتهما إلا في كتاب الاحتجاج ، ولا يخلو
سندهما عن إرسال .
( 2 ) كما سيأتي في محله .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 1 ، وقد تقدم بتمامه في نجاسة
ميت الانسان .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 1 .