خصوصا في ميتة الانسان قبل الغسل ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح
من جميع جسده ، فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من
تمامه لم ينجس ( 2 ) .
شرح
هذا وفي صحيح علي بن جعفر ( ع ) : عن أخيه موسى ( ع ) :
" سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصلح الصلاة فيه قبل
أن يغسله ؟ قال ( ع ) : ليس عليه غسله ويصلي فيه ولا بأس " ( * 1 ) .
ولأجله قيل بتعين حمل الاطلاقات في ميت غير الانسان على صورة الرطوبة ،
وحمله على صورة اليبوسة لكن الجمع بذلك ليس عرفيا ولا شاهد له ، فلو بني
على العمل بالصحيح يتعين حمل أدلة لزوم الغسل على الاستصحاب مطلقا .
وما أبعد ما بين هذا القول وبين القول المحكي عن الحلي ( ره ) من
عدم نجاسة ملاقي الميت مطلقا . وضعفه ظاهر ، لما عرفت من النصوص
الآمرة بغسل الملاقي له . ولو بني على غض النظر عنها أو عن ظاهرها
لم يبق دليل على نجاسة الميت كما لا يخفى .
( 1 ) لأن الخلاف فيها أظهر .
( 2 ) كما هو المعروف . وعن شرح الدروس : التردد فيه ، لاحتمال صدق
الميتة عليه . لكنه ضعيف ، لأن موضوع الموت والحياة المأخوذ موضوعا
للطهارة والنجاسة هو البدن بلحاظ اتصاله بالروح على نحو خاص وانفصاله
عنها ، فاتصاف الأجزاء بها بعين اتصاف البدن ، لأنها عينه ، ولا تتصف
الأجزاء بهما مستقلا فلا يمكن تطبيق الميتة على الجزء مستقلا ، وتطبيقها
على الجزء المبان في النصوص مجاز بلحاظ الأحكام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 5 .