تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( مسألة 9 ) : السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض ( 1 ) .
شرح
الميت بين ما قبل الغسل وبعده . ( 1 ) اتفاقا كما عن شرح المفاتيح ، وبلا خلاف ، كما عن لوامع النراقي . لكن الدليل عليه غير ظاهر ، إذ هو إما لأنه ميتة ، لأن الموت يقابل الحياة تقابل العدم والملكة ، ولا يعتبر في صدقه سبق الحياة . أو لأنه من قبيل القطعة المبانة من الحي ، فيشمله دليل نجاستها . أو لأن قوله ( ع ) : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( * 1 ) يقتضي كونه ميتة بموت أمه ، فإذا ثبت نجاسة من الميتة ثبت نجاسته من الحية ، لعدم القول بالفصل . أو لأنه قبل ولوج الروح فيه حي بحياة أمه لا بحياة مستقلة . فإذا انفصل عنها صار ميتة ، فيلحقه حكمها . والجميع لا يخلو من نظر . إذ لو سلم كونه ميتة فلا إطلاق لأدلة نجاستها يشمله . والقطعة المبانة مختصة بالجزء ، وليس هو منه . وقوله ( ع ) " ذكاة الجنين . . " لا إطلاق له في موضوع الذكاة ، لوروده في مقام بيان الاكتفاء بذكاة الأم في تحقق ذكاة الجنين ، فيمكن اختصاصه بما ولجته الروح . ولأنه لا يصح تطبيق الحي والميت على كل جزء من أجزاء البدن ولا على مثل الحمل ، ولذا لا نقول بنجاسة العضو الميت في حال اتصاله بالبدن ، والحكم بنجاسته بعد الانفصال إنما كان للأخبار الخاصة المتضمنة أنه ميتة . ودعوى : الاتفاق وعدم الخلاف المتقدمة من شرح المفاتيح واللوامع . غير ظاهرة ، لعدم تعرض الأكثر للحكم المذكور . اللهم إلا أن يستفاد من مذاق الأصحاب . وهو غير بعيد ، ويساعده ارتكاز المتشرعة . وبذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الذبائح حديث : 12 .