( مسألة 9 ) : السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا
الفرخ في البيض ( 1 ) .
شرح
الميت بين ما قبل الغسل وبعده .
( 1 ) اتفاقا كما عن شرح المفاتيح ، وبلا خلاف ، كما عن لوامع
النراقي . لكن الدليل عليه غير ظاهر ، إذ هو إما لأنه ميتة ، لأن الموت
يقابل الحياة تقابل العدم والملكة ، ولا يعتبر في صدقه سبق الحياة . أو لأنه
من قبيل القطعة المبانة من الحي ، فيشمله دليل نجاستها . أو لأن قوله ( ع ) :
" ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( * 1 ) يقتضي كونه ميتة بموت أمه ، فإذا ثبت
نجاسة من الميتة ثبت نجاسته من الحية ، لعدم القول بالفصل . أو لأنه
قبل ولوج الروح فيه حي بحياة أمه لا بحياة مستقلة . فإذا انفصل عنها صار
ميتة ، فيلحقه حكمها .
والجميع لا يخلو من نظر . إذ لو سلم كونه ميتة فلا إطلاق لأدلة
نجاستها يشمله . والقطعة المبانة مختصة بالجزء ، وليس هو منه . وقوله ( ع )
" ذكاة الجنين . . " لا إطلاق له في موضوع الذكاة ، لوروده في مقام
بيان الاكتفاء بذكاة الأم في تحقق ذكاة الجنين ، فيمكن اختصاصه بما ولجته
الروح . ولأنه لا يصح تطبيق الحي والميت على كل جزء من أجزاء البدن
ولا على مثل الحمل ، ولذا لا نقول بنجاسة العضو الميت في حال اتصاله
بالبدن ، والحكم بنجاسته بعد الانفصال إنما كان للأخبار الخاصة المتضمنة
أنه ميتة . ودعوى : الاتفاق وعدم الخلاف المتقدمة من شرح المفاتيح واللوامع .
غير ظاهرة ، لعدم تعرض الأكثر للحكم المذكور . اللهم إلا أن يستفاد من
مذاق الأصحاب . وهو غير بعيد ، ويساعده ارتكاز المتشرعة . وبذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الذبائح حديث : 12 .