( مسألة 10 ) : ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب
النجاسة ، على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط غسل الملاقي ،
شرح
يكون الخروج عن مقتضى قاعدة الطهارة .
( 1 ) كما هو المشهور . وعن العلامة والشهيدين وغيرهما ( رض ) سراية
نجاستها إلى الملاقي ولو مع اليبوسة . لاطلاق ما دل على نجاسة ملاقيها
الوارد بعضه في ميتة الانسان ، وبعضه في ميتة غيره . مثل التوقيع الوارد
في إمام حدثت عليه حادثة ، قال ( ع ) : " ليس على من مسه إلا غسل
اليد " ( * 1 ) . وموثق عمار : " اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا
سبع مرات " ( * 2 ) . لكنه يشكل ذلك : بأن اعتبار الرطوبة في سراية النجاسة
عند العرف مما يصلح أن يكون قرينة على صرف الاطلاق ، فلا مجال
للاعتماد عليه . مضافا إلى موثق ابن بكير " كل شئ يابس ذكي " ( * 3 )
الظاهر في الحكومة على اطلاق ما دل على سراية النجاسة مع الجفاف .
ولو بنى على عدم ظهوره في الحكومة فبينه وبين اطلاقات المقام عموم من
وجه ، والمرجع في مورد المعارضة - وهو صورة الجفاف - إلى أصالة الطهارة .
ويشير إلى ذلك ما في الصحيح الوارد في الثوب الذي يقع على جسد الميت :
" فاغسل ما أصاب ثوبك منه " ( * 4 ) ، وفي الآخر : " يغسل ما أصاب
الثوب " ( * 5 ) . فإن الظاهر من التعبير المذكور لزوم غسل الأثر الحاصل
من ملاقاة الثوب للميت ، الذي لا يكون إلا مع الرطوبة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 2 .