أرضهم محكوم بالنجاسة ( 1 ) إلا إذا علم سبق يد المسلم عليه ( 3 ) .
( مسألة 8 ) : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ( 3 ) ، ولا
يقبل الطهارة شئ من الميتات ( 4 ) سوى ميت المسلم ، فإنه
يطهر بالغسل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة عدم التذكية ، لا لأن يد الكافر أمارة على عدمها .
( 2 ) فتكون يد المسلم أمارة على التذكية من دون معارض .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل قيل : تواتر
نقل الاجماع عليه . بل عد من ضروريات المذهب ، كما عن شرح المفاتيح
نعم حكي القول بالطهارة عن ابن الجنيد ، وعن المحدث الكاشاني الميل
إليه . ويشهد للأول روايتا أبي بصير وابن الحجاج المتقدمتان في المسألة
السادسة ، ولا دليل بالخصوص على النجاسة غيرهما . مع ما هما عليه من
ضعف السند . ولكن حكي عن التذكرة دعوى تواتر الأخبار بذلك .
وكأنه أراد النصوص المتضمنة عدم الانتفاع بالميتة ، فإن إطلاقها شامل
لما بعد الدبغ . ويشهد لابن الجنيد رواية الحسين بن زرارة : " جلد شاة
ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء أفأشرب منه وأتوضأ ؟ قال ( ع ) : نعم
وقال : يدبغ فينتفع به ، ولا يصلى فيه " ( * 1 ) . ومرسلة الصدوق ( * 2 )
المتقدمة في طهارة الميتة ، بناء على حملها على ما بعد الدبغ . لكن لا ينبغي
التأمل في طرحهما بعد حكاية الاجماع على خلافهما . وكفى بالأصل دليلا
على المشهور .
( 4 ) للاطلاق أو الأصل بعد عدم الدليل على الطهارة .
( 5 ) للروايات المتقدمة المفصلة في لزوم غسل الثوب الذي يلاقي جسد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 5 .