وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر
الاستعمال ( 1 ) . لكن الأحوط الاجتناب .
( مسألة 7 ) : ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في
شرح
من الاستفادة في محله .
ودعوى : احتمال كون أيدي المسلمين في عصر صدور النصوص
الشريفة مما لا يعلم بكونها مسبوقة بيد الكافر ، وترك الاستفصال إنما يفيد
العموم حيث يمكن وقوع الواقعة المسؤول عنها على نحوين ، أما إذا قامت
القرينة على وقوعها على حال واحدة معينة فلا يكون ترك الاستفصال دليلا
على العموم ، لاحتمال كونه لوضوح الحال وعدم الحاجة إلى الاستفصال .
مندفعة : أولا : بأن ما ذكر لا يجري في النصوص الدالة على العموم
بالاطلاق لا بترك الاستفصال ، مثل موثق إسحاق ، فإن ما صنع في أرض
الاسلام أعم مما كان مجلوبا من بلاد الكفر أو مأخوذا من الكافر . وثانيا :
بأنه لا مجال للاحتمال المذكور ، للعلم بوجود الكفار في بلاد المسلمين ،
وتداول ذبحهم للحيوانات ، وأكلهم لها ، وبيع جلودها ، ولا سيما مع البناء
على كفر الخوارج والنواصب والغلاة ، مع بناء المخالفين على استحلال ذبائح
الكافرين وبنائهم على طهارة الميتة بالدبغ ، فضلا عن استحلالهم شراء
الجلود منهم مع احتمال كونها مذكاة ، إذ بعد ذلك لا مجال لاحتمال عدم
وجود صورة يعلم فيها بسبق يد الكافر على يد المسلم ، بحيث لا يحسن التقييد
بغير تلك الصورة ، كما لعله ظاهر
( 1 ) يعني : الأثر الظاهر في تحقق التذكية ، كما عرفت آنفا . ويشهد
له مصحح إسحاق المتقدم . وأما رواية السكوني الواردة في السفرة المطروحة
فقد عرفت قصور دلالتها على ذلك ، لعدم مناسبة السؤال والجواب له ،
كما يظهر بالتأمل .