هذا في ميتة غير نجس العين ، وأما فيها فلا يستثنى شئ ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة
كالمبانة من الميتة ( 2 )
شرح
لو كان جامدا - كما يتفق كثيرا - فلا يبعد طهارته أيضا بلا حاجة إلى
تطهيره ، لاتحاد ظاهر النصوص في الجميع ، وهو الطهارة العرضية .
( 1 ) لأن ظاهر النصوص الاستثناء من نجاسة الميتة ، لا من النجاسة الذاتية .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي المدارك : " إنه مقطوع به في كلام
الأصحاب " ويشهد له النصوص الواردة في باب الصيد ، المتضمنة أن
ما قطعت الحبالة فهو ميتة ، كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) :
" قال أمير المؤمنين ( ع ) : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا
أو رجلا فذروه ، فإنه ميت ، وكلوا مما أدركتم حيا وذكرتم اسم الله
عليه " ( * 1 ) ، ونحوه غيره .
والمناقشة في دلالتها : بأنه إن كان المراد أنها ميتة حكما فالمتبادر من
التشبيه إرادة حرمة الأكل ، وإن كان المراد أنها ميتة حقيقة فدلالتها على
النجاسة تتوقف على وجود دليل عام يعم المورد ، وهو غير ثابت . مندفعة :
بأن حمل التنزيل على ملاحظة خصوص الحرمة دون النجاسة خلاف إطلاق
دليله ، كما لا يخفى ، فإن النجاسة ليست من الأحكام الخفية ، كي يدعى
انصراف لسان التنزيل عنها .
ومن ذلك يظهر أنه لو بني على إرادة بيان الفرد الحقيقي يتعين البناء
على عموم الحكم له ولو كان دليل الحكم قاصر الشمول له ، لأن بيان الأفراد
الحقيقية ليس من وظيفة الشارع ، فتعرضه لذلك إنما يكون لأجل تعميم
الحكم وليس الحال كما لو علم بفردية فرد له لا من قبل الشارع ، فإنه لا يعمه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الصيد حديث : 1 وفي الباب أحاديث أخر تتضمن ذلك .