تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
( مسألة 2 ) : فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) مسك الفارة - على ما ذكر جماعة - دم يجتمع في أطراف سرة الضبي ثم يعرض للموضع حكة يسقط بسببها الدم مع جلدة هي وعاء له . وهذه الجلدة هي فارة المسك . فإن كان الظبي مذكى فلا إشكال ولا خلاف في طهارتها . أما إذا لم يكن مذكى ، حيا كان حين سقطت منه أو ميتا فقد اختلف الأصحاب في طهارتها ونجاستها ، فالمعروف المشهور الطهارة مطلقا ، وفي كشف اللثام : أنها نجسة مطلقا . وفي المنتهى : الطهارة إذا انفصلت عن الحي والأقرب النجاسة إذا انفصلت من الميت . وكأن الوجه في الطهارة - على ما يظهر من كلماتهم - أحد الوجوه : إما عدم كونها جزءا من الظبي ، أو عدم كونها مما تحله الحياة ، أو الاجماع والنص ( * 1 ) على طهارة المسك الدال على طهارة الجلدة بالالتزام ، أو الاجماع المدعى على طهارتها - كما عن ظاهر التذكرة والذكرى - أو صحيح علي ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه . فقال ( ع ) : لا بأس بذلك ( * 2 ) . والجميع لا يخلو من إشكال . إذ الأول ينافيه اتصالها بالبدن . وكذلك الثاني ، فإن الجلد مما تحله الحياة ، غاية الأمر أنها طرأ عليها الموت ، فكيف تكون مما لا تحله الحياة ؟ ! . وكذلك الثالث ، لامكان عدم سراية نجاستها إلى المسك ، لعدم الرطوبة المسرية ، من جهة انجماد الدم حين صيرورته مسكا . وأما الاجماع على طهارتها فلا مجال للاعتماد عليه بعد مخالفة حاكيه في المنتهى وذهابه إلى التفصيل المتقدم ، وحكي أيضا عن غيره . وأما الصحيح فمع قصور دلالته على الطهارة ، لأن جواز الحمل
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 95 ، 97 من أبواب آداب الحمام . ( * 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .