تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إلا الأجزاء الصغار ( 1 ) ، كالثالول والبثور ، وكالجلدة التي تنفصل من الشفة ، أو من بدن الأجرب عند الحك ، ونحو ذلك .
شرح
( 1 ) فقد حكي الاجماع على طهارتها ، وعن الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف فيها " . والعمدة فيه انصراف النصوص إلى ما يعد جزءا من البدن عرفا وليست هي كذلك ، فإنها بمنزلة الأوساخ المتولدة فيه . مضافا إلى دعوى السيرة على معاملتها معاملة الطاهر ، وإلى لزوم الحرج لولا ذلك . وقد يستدل له تارة : بانصراف النصوص إلى الجزء الكبير ، ولكنه - كما ترى - انصراف بدوي لا يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق ولذا كان بناء الأصحاب على عدم الفرق بين الجزء الكبير من اللحم والصغير . وأخرى : بصحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن الرجل يكون به الثالول والجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال ( ع ) : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعل " ( * 1 ) . ويشكل : بأن قطع الثالول لا يستلزم حمله آنا ما في الصلاة ولا مسه برطوبة ، وليس فيه إطلاق يشمل ذلك ، لوروده لبيان قادحية الفعل المذكور في الصلاة لا غير . اللهم إلا أن يكون تعرض الإمام ( ع ) لسيلان الدم قرينة على كونه ( ع ) في مقام بيان الجواز من جميع الجهات التي هي في معرض الابتلاء ، ومنها نجاسة الجزء الموجبة لنجاسة اليد المماسة له مع الرطوبة . ولذلك استحسن شيخنا الأعظم ( ره ) الاستدلال به على المقام ، كما عن نهاية الإحكام والمعالم ولأجل ذلك يظهر وجه طهارة الثالول وإلا فالوجوه المتقدمة غير جارية فيه لعدم الانصراف عن مثله من الأجزاء الصغيرة اللحمية ولم تثبت سيرة وفيه ، ولا حرج يقتضي طهارته فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب النجاسات حديث : 1 .