شرح
الحكم إلا إذا كان الدليل في نفسه عاما له ، فبيان الشارع للفرد الحقيقي كبيانه
الفرد التنزيلي يقتضي عموم الحكم له ولو كان الدليل قاصرا عن اثباته ذلك .
ومن ذلك تعرف ما في كلمات المقدس الفقيه الهمداني ( قده ) في مصباحه
من النظر . وأشكل من ذلك ما ذكره من الفرق بين النصوص المذكورة
والنصوص الواردة في باب الأطعمة في أليات الغنم ( * 1 ) ، وأن هذه
النصوص لا قصور في دلالتها على النجاسة بخلاف النصوص الأول ، لما تقدم
فإنه لم يتضح الفرق المذكور مع وحدة لسان الجميع ، ففي رواية أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال ( ع ) : في أليات الضأن تقطع وهي أحياء :
إنها ميتة ( * 2 ) ونحوها غيرها فلاحظ .
هذا في العضو المقطوع من غير الآدمي . وأما المقطوع منه : فيدل
على نجاسته - مضافا إلى الاتفاق ونفي الخلاف المحكيين - مرسلة أيوب بن
نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا قطع من الرجل
قطعة فهي ميتة ، فإذا مسها إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على
من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " ( * 3 ) . وضعف
السند منجبر بالعمل . والظاهر عدم الفرق بين ما خرجت منه الروح قبل
القطع وبعده . ودعوى : الانصراف إلى الثاني ممنوعة . فعضو المشلول إذا
مات قبل الانفصال ثم انفصل نجس . ثم إنه قد يستدل على الحكم المذكور
بصدق الميتة على العضو المقطوع ، كما في المنتهى . وفيه : أنه غير واضح
فإن الميتة - عرفا - نفس الحيوان ذي الأعضاء فلا تصدق على كل
عضو في نفسه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الذبائح .
( * 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل المس حديث : 1 .