تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
الحكم إلا إذا كان الدليل في نفسه عاما له ، فبيان الشارع للفرد الحقيقي كبيانه الفرد التنزيلي يقتضي عموم الحكم له ولو كان الدليل قاصرا عن اثباته ذلك . ومن ذلك تعرف ما في كلمات المقدس الفقيه الهمداني ( قده ) في مصباحه من النظر . وأشكل من ذلك ما ذكره من الفرق بين النصوص المذكورة والنصوص الواردة في باب الأطعمة في أليات الغنم ( * 1 ) ، وأن هذه النصوص لا قصور في دلالتها على النجاسة بخلاف النصوص الأول ، لما تقدم فإنه لم يتضح الفرق المذكور مع وحدة لسان الجميع ، ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال ( ع ) : في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : إنها ميتة ( * 2 ) ونحوها غيرها فلاحظ . هذا في العضو المقطوع من غير الآدمي . وأما المقطوع منه : فيدل على نجاسته - مضافا إلى الاتفاق ونفي الخلاف المحكيين - مرسلة أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسها إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " ( * 3 ) . وضعف السند منجبر بالعمل . والظاهر عدم الفرق بين ما خرجت منه الروح قبل القطع وبعده . ودعوى : الانصراف إلى الثاني ممنوعة . فعضو المشلول إذا مات قبل الانفصال ثم انفصل نجس . ثم إنه قد يستدل على الحكم المذكور بصدق الميتة على العضو المقطوع ، كما في المنتهى . وفيه : أنه غير واضح فإن الميتة - عرفا - نفس الحيوان ذي الأعضاء فلا تصدق على كل عضو في نفسه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الذبائح . ( * 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل المس حديث : 1 .