من غير مأكول اللحم . ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة ( 1 )
شرح
وعن جماعة : القول بالنجاسة ، بل عن السرائر نسبته إلى المحصلين ،
وإن ناقشه الآبي في كشف الرموز - على ما حكي - : بأن الشيخين مخالفان ،
والمرتضى واتباعه غير ناطقين ، فما أعرف من بقي معه من المحصلين . انتهى .
نعم في المنتهى وعن جامع المقاصد : أنه المشهور . وعن غاية المرام : أنه
مذهب المتأخرين . وليس له وجه ظاهر غير قاعدة نجاسة ملاقي النجس .
وخبر وهب : " إن عليا ( ع ) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن .
فقال ( ع ) : ذلك الحرام محضا " ( * 1 ) . ومكاتبة الجرجاني المتقدمة في
حكم النتف . والجميع محل تأمل . إذ لا مجال للقواعد العامة مع وجود
المخصص . ولا سيما مع ملاحظة كون الملاقاة في الداخل . فتأمل . ولضعف
الخبر سندا . ولما عرفت سابقا من وجوه الاشكال في المكاتبة . فإذا لا مانع
من تخصيص القاعدة بما عرفت من النصوص ، كتخصيصها في غير اللبن
قطعا . ثم إن نصوص الطهارة بعضها خاص بالمأكول ، وبعضها مطلق ،
والعمل بالأخير متعين ، إذ لا تنافي بينهما لكونهما مثبتين . إلا أن يدعى
الانصراف إلى المأكول . ولكنه بدوي ، وإن كان لازم تخصيص البيض
بالمأكول تخصيصه هنا .
نعم قد يتأمل في إطلاق الميتة على ميت الانسان ، فإنه يقال له :
ميت وميتة - بالتشديد - وعليه فيشكل عموم النصوص له . ولكنه خلاف
المتسالم عليه ، فلا يبعد إذا العموم ، ولو لأجل بعض التعليلات والمناسبات
العرفية الموجبة لالغاء خصوصية المورد . فتأمل جيدا .
( 1 ) هذا بناء على أنها الجلد ، إذ لو كانت هي اللبن فقد عرفت
أن ظاهر كلماتهم أنه مائع ، وظاهر الأدلة طهارته عرضا كطهارته ذاتا . نعم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 10 .