تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
من غير مأكول اللحم . ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة ( 1 )
شرح
وعن جماعة : القول بالنجاسة ، بل عن السرائر نسبته إلى المحصلين ، وإن ناقشه الآبي في كشف الرموز - على ما حكي - : بأن الشيخين مخالفان ، والمرتضى واتباعه غير ناطقين ، فما أعرف من بقي معه من المحصلين . انتهى . نعم في المنتهى وعن جامع المقاصد : أنه المشهور . وعن غاية المرام : أنه مذهب المتأخرين . وليس له وجه ظاهر غير قاعدة نجاسة ملاقي النجس . وخبر وهب : " إن عليا ( ع ) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن . فقال ( ع ) : ذلك الحرام محضا " ( * 1 ) . ومكاتبة الجرجاني المتقدمة في حكم النتف . والجميع محل تأمل . إذ لا مجال للقواعد العامة مع وجود المخصص . ولا سيما مع ملاحظة كون الملاقاة في الداخل . فتأمل . ولضعف الخبر سندا . ولما عرفت سابقا من وجوه الاشكال في المكاتبة . فإذا لا مانع من تخصيص القاعدة بما عرفت من النصوص ، كتخصيصها في غير اللبن قطعا . ثم إن نصوص الطهارة بعضها خاص بالمأكول ، وبعضها مطلق ، والعمل بالأخير متعين ، إذ لا تنافي بينهما لكونهما مثبتين . إلا أن يدعى الانصراف إلى المأكول . ولكنه بدوي ، وإن كان لازم تخصيص البيض بالمأكول تخصيصه هنا . نعم قد يتأمل في إطلاق الميتة على ميت الانسان ، فإنه يقال له : ميت وميتة - بالتشديد - وعليه فيشكل عموم النصوص له . ولكنه خلاف المتسالم عليه ، فلا يبعد إذا العموم ، ولو لأجل بعض التعليلات والمناسبات العرفية الموجبة لالغاء خصوصية المورد . فتأمل جيدا . ( 1 ) هذا بناء على أنها الجلد ، إذ لو كانت هي اللبن فقد عرفت أن ظاهر كلماتهم أنه مائع ، وظاهر الأدلة طهارته عرضا كطهارته ذاتا . نعم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 311 | السيد محسن الحكيم