تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
شئ يستخرج من بطن الراضع أصفر ، فيعصر في صوفة مبتلة ، فيغلظ كالجبن . فإذا أكل الجدي فهو كرش . وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو " وقال في مادة ( كرش ) : " واستكرشت الإنفحة صارت كرشا ، وذلك إذا رعى الجدي النبات " . وصريحه - كظاهر محكي المغرب - وقوع الخلاف في معناه ، وأنه الكرش أو ما يكون فيه . وقوى في الجواهر اتحاد التفسيرين : بأن يراد بالشئ الأصفر في التفسير الأول هو ما يصير كرشا للجدي بعد أن يأكل فهو قبل أكله إنفحة ، وبعده كرش . واستشهد على ما ذكر بما تقدم عن المغرب . لكنه يشكل : بأن ما عن المغرب ظاهر في وقوع الخلاف في معناه ، كما عرفت . مع أن ظاهر التفسير الأول أنه المظروف ، وليس هو ما يكون كرشا ، فإن الكرش - كما عرفت - نفس الظرف . ولذا قال في المدارك : " إن الأول أولى ، اقتصارا على موضع الوفاق وإن كان طهارة نفس الكرش غير بعيدة ، تمسكا بمقتضى الأصل " . والظاهر أن مراده من كون الأول موضع الوفاق أن طهارته موضع وفاق ، لأنه على تقدير كون الإنفحة هي الكرش ، فالمراد من طهارتها طهارتها بما فيها ، لا أنه موضع وفاق من المفسرين ، كي يتوجه عليه أنه لا وفاق بعد تباين التفسيرين . وعلى هذا فما ذكره ( قده ) في محله ، لأن إجمال الأدلة الناشئ من اختلاف الفقهاء واللغويين في معنى الكلمة يوجب الاقتصار على المتيقن في الخروج عن عموم نجاسة الميتة ، ضرورة أن الكرش جزء منها . ومن ذلك يشكل ما ذكره أخيرا - في المدارك - في المدارك - من طهارة الكرش عملا بالأصل . فإنه لا مجال للأصل مع الدليل . هذا ولو كانت هي اللبن المائع فهي طاهرة ذاتا وعرضا ، كما يقتضيه ظاهر النصوص . أما لو كانت هي الظرف فظاهر النصوص طهارتها ذاتا