من كل حيوان إلا نجس العين ( 1 ) .
شرح
الآخر : " يغسله ولا يتوضأ " ( * 1 ) . لكن - مع عدم اختصاصهما بالشهوة
واعراض الأصحاب عنهما - يعارضهما كثير من النصوص ، كمصحح زرارة
عن أبي عبد الله ( ع ) : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي ،
وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء
وإن بلغ عقبك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ( * 2 ) ، ونحوه غيره . فيتعين
لذلك حملهما على الاستحباب . ويشهد به صحيح محمد عن أحدهما : " سألته
عن المذي يصيب الثوب . فقال ( ع ) : بنضحه بالماء إن شاء " ( * 3 ) وحسن
الحسين بن أبي العلاء الآخر : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب
الثوب . قال ( ع ) : لا بأس به . فلما رددنا عليه قال ( ع ) : ينضحه
بالماء " ( * 4 ) .
هذا ويكفي في طهارة الوذي والودي - مضافا إلى الأصل - ظهور
الاجماع والأخبار الواردة في البلل المشتبه بالبول ( * 5 ) ، ومرسل ابن رباط :
وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأما الوذي فهو الذي يخرج من
الأدواء ولا شئ فيه ( * 6 ) .
( 1 ) لما دل على نجاسته الظاهر في نجاسة جميع ما يخرج منه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 ويتضمن ذلك غيره من
أحاديث الباب .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 5 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء .
( * 6 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .