تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وكذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا أم لا ( 1 ) ، كما أنه إذا شك في شئ أنه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ( 2 ) ، أو شك في أنه من الحيوان الفلاني حتى يكون نجسا ، أو من الفلاني
شرح
المسألة الثانية ، فيرجع فيه إلى أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة . وكيف كان فالحرمة الثابتة للحيوان بالاستصحاب لا تقتضي نجاسة البول والغائط ، لأن حرمة الأكل المأخوذة موضوعا للنجاسة ، هي ما كانت لخصوصية في الحيوان ، والاستصحاب لا يثبتها . وكذا لو ثبتت الحرمة بأصالة عدم التذكية ، فإن الحرمة لعدم التذكية غير الحرمة المذكورة ، كما هو ظاهر . ( 1 ) لأصالة الطهارة من دون معارض . نعم في الجواهر : هل يحكم بطهارة فضلته حتى يعلم أنه من ذي النفس ، للأصل واستصحاب طهارة الملاقي . أو يتوقف الحكم بالطهارة على الاختبار . لتوقف امتثال الأمر بالاجتناب عليه ، ولأنه كسائر الموضوعات التي علق الشارع عليها أحكاما كالصلاة للوقت والقبلة . أو يفرق بين الحكم بطهارته وبين عدم تنجيسه للغير ، فلا يحكم بالأول إلا بعد الاختبار ، بخلاف الثاني ؟ وجوه لم أعثر على تنقيح شئ منها في كلمات الأصحاب . انتهى ملخصا . وفيه : أن وجوب الاجتناب عن النجس لا يقتضي الاحتياط في موارد الشك ، كما حرر في محله . والقياس على مثل القبلة الوقت غير ظاهر ، لكون الشك فيها شكا في الفراغ ، وما نحن فيه شك في التكليف . ( 2 ) لما تقدم من جريان أصالة الطهارة فيها . نعم يفترق هذا الفرض عن الفرض الأول ، أنه في هذا الفرض لا مجال للرجوع إلى استصحاب الحرمة ، أو أصالة الحل ، أو غيرهما في نفس الحيوان لأنه من الفرد المردد بين معلوم الحل ومعلوم الحرمة ، والمردد ليس مجرى للأصول .
مستمسك العروة — صفحة 295 | السيد محسن الحكيم