حراما كان أو حلالا بريا أو بحريا .
وأما المذي ، والوذي ، والودي ، فطاهر ( 1 )
شرح
" قال : ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : إن رأيت
المني قبل . . " ( * 1 ) . فالظاهر منه شدة النجاسة وتأكدها ، لا عمومها .
ومن ذلك يظهر أن التعدي إلى مطلق ذي النفس مأكولا أو غيره
لأجل الاجماع . كما أن الظاهر انعقاده على طهارته من غير ذي النفس ،
وتردد المحقق في الشرائع والمعتبر غير قادح ، لأنه اختار فيهما الطهارة بعد
ذلك . ولأجل ذلك لا يكون للاهتمام في إثبات عموم النصوص مزيد فائدة .
ولأجله أيضا يخرج عن إطلاق موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " كل
ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " ( * 2 ) ، واطلاق موثق ابن بكير
الوارد في جواز الصلاة في كل ما يكون مما يؤكل لحمه أو يخرج منه . ( * 3 )
كما يجب الخروج عما قد يدل على طهارته ، كصحيح زرارة : " عن الرجل
يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال : نعم لا بأس به ، إلا أن
تكون النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس " ( * 4 ) .
( 1 ) كما هو المعروف ، بل لا يعرف الخلاف في ذلك منا ، وإنما حكي
عن بعض العامة . نعم عن ابن الجنيد القول بنجاسة المذي الذي يخرج
عقيب الشهوة . ويشهد له حسن الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب الثوب . قال ( ع ) : إن عرفت مكانه
فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله " ( * 5 ) ، وفي خبره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات ملحق حديث : 6
( * 4 ) الوسائل باب : 27 من أبواب النجاسات حديث : 7 .
( * 5 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 3 .