حتى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدري أنه بعرة فأر
أو بعرة خنفساء . ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته .
( مسألة 4 ) : لا يحكم بنجاسة فضلة الحية ، لعدم العلم
بأن دمها سائل . نعم حكي عن بعض السادة ( 1 ) : أن دمها
سائل . ويمكن اختلاف الحيات في ذلك . وكذا لا يحكم
بنجاسة فضلة التمساح ، للشك المذكور ، وإن حكي عن الشهيد :
أن جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح .
لكنه غير معلوم . والكلية المذكورة أيضا غير معلومة .
الثالث : المني من كل حيوان ( 2 ) له دم سائل ،
شرح
( 1 ) قد صرح في المعتبر في أحكام البئر : أن الحية دمها سائل ، وأن
ميتتها نجسة . انتهى . ونسب ذلك إلى المعروف بين الأصحاب ، وعن المبسوط
دعوى الاجماع على نجاستها بالقتل . وفي المدارك : " إن المتأخرين استبعدوا
وجود النفس لها " .
( 2 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين ومتأخريهم ،
وفي جملة من كلماتهم تقييد معقده بكونه من ذي النفس السائلة ، وكأنه
لقصور النصوص عن شمول غيره ، لانصرافها إلى مني الانسان - كما عن
جماعة من الأعيان - بل عن بعض : أنها ظاهرة كالعيان . وإن منعها
بعض من تأخر . ولكنه محل نظر ، كما يظهر من ملاحظة سياقها ، وكون
مورد جميعها المني يصيب الثوب ، فإن عدم الابتلاء بغير مني الانسان يوجب
انصرافه إلى مني الانسان . ولا سيما بملاحظة ما في القاموس : من أنه ماء الرجل
والمرأة . وما عن الصحاح : من أنه ماء الرجل ، فلا يكون ترك الاستفصال
فيه مقتضيا للعموم . وأما ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) :