تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
حتى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدري أنه بعرة فأر أو بعرة خنفساء . ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته .
( مسألة 4 ) : لا يحكم بنجاسة فضلة الحية ، لعدم العلم بأن دمها سائل . نعم حكي عن بعض السادة ( 1 ) : أن دمها سائل . ويمكن اختلاف الحيات في ذلك . وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح ، للشك المذكور ، وإن حكي عن الشهيد : أن جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح . لكنه غير معلوم . والكلية المذكورة أيضا غير معلومة .
الثالث : المني من كل حيوان ( 2 ) له دم سائل ،
شرح
( 1 ) قد صرح في المعتبر في أحكام البئر : أن الحية دمها سائل ، وأن ميتتها نجسة . انتهى . ونسب ذلك إلى المعروف بين الأصحاب ، وعن المبسوط دعوى الاجماع على نجاستها بالقتل . وفي المدارك : " إن المتأخرين استبعدوا وجود النفس لها " . ( 2 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين ومتأخريهم ، وفي جملة من كلماتهم تقييد معقده بكونه من ذي النفس السائلة ، وكأنه لقصور النصوص عن شمول غيره ، لانصرافها إلى مني الانسان - كما عن جماعة من الأعيان - بل عن بعض : أنها ظاهرة كالعيان . وإن منعها بعض من تأخر . ولكنه محل نظر ، كما يظهر من ملاحظة سياقها ، وكون مورد جميعها المني يصيب الثوب ، فإن عدم الابتلاء بغير مني الانسان يوجب انصرافه إلى مني الانسان . ولا سيما بملاحظة ما في القاموس : من أنه ماء الرجل والمرأة . وما عن الصحاح : من أنه ماء الرجل ، فلا يكون ترك الاستفصال فيه مقتضيا للعموم . وأما ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) :