تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
عن صحة حمل المراد على المعنى العرفي ، ولزوم العمل على تطبيقهم ، وقوله ( ع ) : إذا كان مما . . " ليس لبيان اعتبار المأكولية في مفهوم التذكية ، بل لبيان اعتبارها في جواز الصلاة بالمذكى كما يشهد به ما في ذيله . مضافا إلى النصوص . والاجماع على وقوع التذكية على غير مأكول اللحم . هذا ولو بني على أن التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة من فري الأوداج وغيرها مع القابلية - على أن تكون القابلية جزءا لمفهومها - فلا مجال لجريان أصالة عدمها إذا شك فيها للشك في القابلية ، إذ القابلية لم يحرز لعدمها حالة سابقة لأنها من لوازم الماهية ، فلا يجري فيها أصل العدم ، حتى لو بني على جريانه في اثبات العدم الأزلي ، لاختصاص القول بجريانه بعوارض الوجود ، ولا يجري في عوارض الماهية . وكذا الكلام لو قيل : بأن التذكية عبارة عن نفس الأفعال الخاصة بشرط القابلية ، فإنه لو شك في التذكية للشك في القابلية - مع تحقق الأفعال الخاصة - لا مجال لجريان أصالة عدم الوجود الخاص ، إذ لا شك في الوجود وإنما الشك في الخصوصية ، وهي ليست مجرى لأصل العدم . المسألة الثالثة : في حكم الحيوان المشكوك كونه محلل الأكل من جهة الشبهة الموضوعية ، لتردده بين عنوانين ، أحدهما محلل والآخر محرم . مع العلم بقبوله للتذكية على كل حال . والكلام فيها هو الكلام في المسألة الأولى بعينها . وليس الفرق إلا من جهة عدم جواز التمسك هنا بعموم الحل ، لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولأجل أنك عرفت عدم وضوح المناقشات في استصحاب الحرمة ، فالرجوع إليه في محله . فتأمل . المسألة الرابعة : في حكم الحيوان المردد بين المحلل الأكل كالشاة ، والمحرم - كالخنزير - الذي لا يقبل التذكية . والكلام فيها هو الكلام في