شرح
عن صحة حمل المراد على المعنى العرفي ، ولزوم العمل على تطبيقهم ،
وقوله ( ع ) : إذا كان مما . . " ليس لبيان اعتبار المأكولية في
مفهوم التذكية ، بل لبيان اعتبارها في جواز الصلاة بالمذكى كما يشهد به
ما في ذيله . مضافا إلى النصوص . والاجماع على وقوع التذكية على غير
مأكول اللحم .
هذا ولو بني على أن التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة من فري
الأوداج وغيرها مع القابلية - على أن تكون القابلية جزءا لمفهومها - فلا
مجال لجريان أصالة عدمها إذا شك فيها للشك في القابلية ، إذ القابلية لم يحرز لعدمها
حالة سابقة لأنها من لوازم الماهية ، فلا يجري فيها أصل العدم ، حتى لو
بني على جريانه في اثبات العدم الأزلي ، لاختصاص القول بجريانه بعوارض
الوجود ، ولا يجري في عوارض الماهية . وكذا الكلام لو قيل : بأن التذكية
عبارة عن نفس الأفعال الخاصة بشرط القابلية ، فإنه لو شك في التذكية
للشك في القابلية - مع تحقق الأفعال الخاصة - لا مجال لجريان أصالة عدم
الوجود الخاص ، إذ لا شك في الوجود وإنما الشك في الخصوصية ، وهي
ليست مجرى لأصل العدم .
المسألة الثالثة : في حكم الحيوان المشكوك كونه محلل الأكل من جهة
الشبهة الموضوعية ، لتردده بين عنوانين ، أحدهما محلل والآخر محرم . مع
العلم بقبوله للتذكية على كل حال . والكلام فيها هو الكلام في المسألة الأولى
بعينها . وليس الفرق إلا من جهة عدم جواز التمسك هنا بعموم الحل ،
لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولأجل أنك عرفت عدم
وضوح المناقشات في استصحاب الحرمة ، فالرجوع إليه في محله . فتأمل .
المسألة الرابعة : في حكم الحيوان المردد بين المحلل الأكل كالشاة ،
والمحرم - كالخنزير - الذي لا يقبل التذكية . والكلام فيها هو الكلام في