تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
لكن الجميع كما ترى . إذ الأول في مقام بيان السبب الذي تكون به التذكية بعد المفروغية عن قابلية الحيوان لها . والثاني مقيد بما دل على اعتبار التذكية في حل الحيوان . مع أن الآية الشريفة قد استثني فيها الميتة وهي غير المذكى ، كما يفهم من جملة من النصوص ( * 1 ) . وما في الموثق غير ظاهر الدلالة على ذلك ، لأن عدم تذكية الذابح أعم من عدم القابلية للتذكية ، ولا سيما بناء على ما في بعض السنخ من قوله ( ع ) : " ذكاه الذبح " بدل : " ذكاه الذابح " ، فإن الجمود على العبارة يقتضي أن يكون الذبح موجبا للذكاة تارة ، وغير موجب لها أخرى . ومثل ذلك في الاشكال الاستدلال - كما في الجواهر - بصحيح علي ابن يقطين : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن لباس الفراء ، والسمور ، والفنك والثعالب وجميع الجلود . قال ( ع ) : لا بأس بذلك " ( * 2 ) إذ لو لم تقبل الجلود التذكية كانت ميتة لا يجوز لبسها ، ونحوه صحيح الريان بن الصلت ( * 3 ) ، إذ فيه : أنه إن ثبت عدم جواز لبس الميتة كان ذلك مخصصا للصحيح المذكور ونحوه بالمذكى ، والعام المخصص بمخصص منفصل لا يدل على انتفاء الخاص ، واللازم الرجوع إلى الأصل . اللهم إلا أن يقال : إنما لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا لم يكن بيان المصداق من وظيفة الشارع ، وإلا كان العام حجة في الفرد المشكوك ، لأن دليل التخصيص إنما يعارض العام إذا كان عنوان الخاص منطبقا على عنوان العام ، ومقتضى العام عدم الانطباق ، لأنه يدل بالمطابقة
هامش
( * 1 ) وهي النصوص المقابلة للمذكى بالميتة ، كما تعرض - قدس سره - إلى ذلك في التنبيه الأول من تنبيهات البراءة من كتاب حقائق الأصول . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .