شرح
في الحيوان من أسباب معينة ، مثل الذبح الخاص ، والنحر كذلك ، وغيرهما
من الأسباب . وما في القاموس وعن كاشف اللثام : من أنها الذبح . في
غير محله ، أوليس على ظاهره .وحينئذ إذا شك في قبول الحيوان للتذكية كان مقتضى الأصل عدمها .
وربما يتوهم أنها الطهارة فإذا شك في ثبوتها بعد الموت كان المرجع
استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة . إذ فيه : أن التذكية وإن كانت هي
الطهارة ، لكنها طهارة خاصة ، ولذا يحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة
مع أنها غير ذكية ، ويحكم بطهارة الحيوان حال الحياة ، وهو غير ذكي ،
فالمراد من التذكية طهارة خاصة ، لا الطهارة مقابل النجاسة التي هي مفاد
قاعدة الطهارة .
نعم ادعى غير واحد : أن الأصل قابلية كل حيوان للتذكية ، بل في
" الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب ( رض ) فيما أعلم أن ما عدا الكلب
والخنزير والانسان من الحيوانات الطاهرة يقع عليه الذكاة " . وقد استدلوا
على ذلك بالآيات والنصوص المتضمنة لحلية ما أمسك الكلاب ( * 1 ) ، وما
ذكر اسم الله تعالى عليه ( * 2 ) ولحلية ما يصطاد بالسيف أو الرمح أو
نحوهما ( * 3 ) وبما دل على حلية كل حيوان إلا ما خرج ( * 4 ) . مثل قوله
تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما . . ) ( * 5 ) وما في موثق
ابن بكير من قوله ( ع ) : " ذكاه الذابح أو لم يذكه " ( * 6 ) .
هامش
( * 1 ) المائدة : 4 . وراجع الوسائل باب : 1 ، 2 من أبواب الصيد
( * 2 ) الأنعام : 118 ، 121 ، وراجع الوسائل باب : 15 من أبواب الذبائح
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب الصيد .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الأطعمة المباحة .
( * 5 ) الأنعام : 145 .
( * 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .