تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
موضوعيهما امتنع أن تكون إحداهما مؤكدة للأخرى ، ولا وجود إحداهما بقاء للأخرى ، لأن البقاء عين الحدوث وجودا ، فلا يكون بينهما اختلاف رتبة . وحينئذ فالمعلوم وجودها حال الحياة الحرمة التي موضوعها اللامذكى وهي زائلة قطعا بعد التذكية والمحتمل وجودها بعد التذكية هي الحرمة الثابتة للذات نفسها ، وهو وجود آخر يحتمل مقارنته لوجود الحرمة الزائلة وبقاؤه بعد زوالها . فيكون الاستصحاب من قبيل القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، الذي ليس بحجة على التحقيق . هذا وهذا التقريب يبتني على كون وصف اللامذكى مأخوذا في موضوع الحرمة على نحو الجهة التقييدية عرفا ، ووصف التغير في مسألة نجاسة المتغير مأخوذا في موضوع النجاسة على نحو الجهة التعليلية عرفا . ولكنه غير واضح فالبناء على عدم جريان الاستصحاب لأجله غير ظاهر . نعم لا بأس بالرجوع في اثبات الحل إلى عمومات الحل ، مثل قوله تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما . . ) ( * 1 ) وقوله تعالى : ( اليوم أحل لكم الطيبات ) ( * 2 ) وقوله تعالى : ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) ( * 3 ) ونحوها ، الحاكم على الاستصحاب لو سلم جريانه . واستصحاب حكم المخصص في مثله غير جار ، لكون التخصيص من أول الأمر . كما لا يخفى . المسألة الثانية : في حكم الحيوان المعلوم العنوان مع الشك في حله وحرمته وفي قبوله للتذكية وعدمه ، فنقول : لا ينبغي التأمل في أن المستفاد من ملاحظة موارد استعمال لفظ التذكية أنها عبارة عن صفة خاصة تحدث
هامش
( * 1 ) الأنعام : 145 . ( * 2 ) المائدة : 5 . ( * 3 ) المائدة : 4 .