( مسألة 3 ) : إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول
اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ( 1 ) ، وإن كان
لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل ( 2 ) .
شرح
غيره . وفي رواية وهب بن وهب عن علي ( ع ) : " إنه كان لا يرى بأسا
أن تطرح في المزارع العذرة " ( * 1 ) . نعم في رواية تحف العقول : ( * 2 )
المنع من جميع التقلبات في النجس . ولعل المراد الانتفاع المحرم ، أو ما يدل
على عدم المبالاة في الدين كما عن الشيخ الأكبر ( ره ) . والأمر سهل بعد
عدم ثبوت الجابر لها . وإن حكي عن فخر الدين والمقداد دعوى الاجماع
على أصالة حرمة الانتفاع بالنجس مطلقا . لكنه غير ظاهر ، بل ظاهر
كلمات جماعة خلافه . والاستدلال له ببعض الآيات الكريمة والروايات
الشريفة أشكل ، لقصور الدلالة أو السند . فراجع كلمات شيخنا الأعظم ( ره )
في مكاسبه . جزاه الله تعالى عن العلم وأهله خير جزاء المحسنين .
( 1 ) لأصالة الطهارة .
( 2 ) تردد الحيوان بين محلل الأكل ومحرمه ( تارة ) : يكون من
جهة الشبهة الحكمية ، كأن لا يعلم أن الأرنب محرم لأكل أو محلل الأكل
( وأخرى ) : من جهة الشبهة الموضوعية ، كأن لا يعلم أن الحيوان الخارجي
شاة أو ذئب . وكل منهما ( تارة ) : يعلم بقبوله للتذكية وطهارته على تقدير
وقوعها عليه . ( وأخرى ) : لا يعلم ذلك . فهنا مسائل :
الأولى : في حكم الحيوان المعلوم عنوانه ، كالأرنب غير المعلوم كونه
محلل الأكل أو محرمه ، مع العلم بقبوله للتذكية ، فنقول : مقتضى استصحاب
الحرمة الثابتة قبل وقوع التذكية عليه إلى ما بعدها هي حرمة أكله . وهو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .