وأما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ( 1 ) . نعم يجوز الانتفاع
بهما في التسميد ونحوه ( 2 ) .
شرح
وأما الغائط : فالظاهر كونه مالا عرفا - غالبا - لكثرة الحاجة إليه
في الاشعال ، والتسميد ، ونحوهما من الانتفاعات العامة ، فهو من الأموال
ولذا جرت السيرة على بذل الأموال الطائلة بإزائه ، فلا مانع من بيعه من
هذه الجهة ، والعمومات الدالة على صحة البيع دالة على صحة بيعه .
( 1 ) أما البول : فالظاهر أنه لا إشكال في عدم جواز بيعه ، وقد
نفي الخلاف فيه . ويقتضيه النهي عنه في رواية تحف العقول ( * 1 ) . مضافا
إلى ما عرفت من عدم كونه مالا عرفا .
وأما الغائط : فنقل الاجماع عليه مستفيض . وتقتضيه رواية تحف
العقول ، وخبر يعقوب بن شعيب : " ثمن العذرة سحت " ( * 2 ) . نعم
في رواية محمد بن مضارب عن الصادق ( ع ) : لا بأس ببيع العذرة " ( * 3 )
لكنها مهجورة ، مخالفة للاجماع ، فيتعين طرحها ، أو تأويلها . وجمع بينهما
بحملها على عذرة غير الانسان ، أو على بلاد ينتفع بها فيها . لكنه جمع
بلا شاهد . وأما الجمع يحمل الأول على الكراهة ، فبعيد جدا عن لفظ
السحت . مع أنه موقوف على اجتماع شرائط الحجية في الثانية ، وقد
عرفت خلافه .
( 2 ) ظاهر جماعة كونه من المسلمات ، وفي محكي المبسوط : " سرجين
ما لا يؤكل لحمه وعذرة الانسان وخرء الكلب لا يجوز بيعها ، ويجوز الانتفاع
بها في الزروع والكروم وأصول الشجر ، بلا خلاف " ، وقريب منه ما عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 .