( مسألة 1 ) : ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب
النجاسة ( 1 ) كالنوى الخارج من الانسان ، أو الدود الخارج
منه ، إذا لم يكن معه شئ من الغائط ، وإن كان ملاقيا له
في الباطن . نعم لو أدخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط في
الباطن كشيشة الاحتقان . إن علم ملاقاتها له فالأحوط
الاجتناب عنه . وأما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه
بالنجاسة ، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا
ملاقاته له لا يحكم بنجاسته .
شرح
لأن الطهارة مقتضى الأصل ، ولا معارض له . وكذا الحال في بول ما لا
لحم له ، فإنه لا يشمله عموم النجاسة ، والأصل فيه الطهارة .
( 1 ) ملاقاة النجاسة في الداخل ( تارة ) : يكون المتلاقيان من الداخل
كالدم الخارج من بين الأسنان الملاقي لها وللريق ، وللثة ( وأخرى ) : يكون
أحدهما من الخارج فيدخل إلى الداخل ، سواء أكان الداخل النجاسة ،
كالماء النجس يتمضمض به ، أم الملاقي لها . كالماء الطاهر يتمضمض به
مع وجود أجزاء الدم في الفم .
ففي الصورة الأولى : لا إشكال عندنا في عدم الانفعال ، وعن أبي
حنيفة نجاسة جميع ما يخرج من القبل والدبر ، لأنه خرج من مجرى النجاسة
قال في المعتبر : " وليس بشئ ، لأن النجاسات لا يظهر حكمها إلا بعد
خروجها عن المجرى " . وظاهره أن ذلك من المسلمات . وعن ظاهر شرح
الروضة : نفي الخلاف فيه . ويشهد له ما ورد في طهارة المذي والودي وبلل
الفرج . ( * 1 )
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء ، وباب : 17 ، 55 من أبواب النجاسات .