خصوصا الخفاش ( 1 ) ،
شرح
طاهر ، سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكولة . والمعول عند محققي أصحابنا
والمحصلين منهم خلاف هذه الرواية ، لأنه هو الذي تقتضيه أخبارهم المجمع
عليها " ، وفي التذكرة : " وقول الشيخ ( ره ) في المبسوط بطهارة ذرق
ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير ضعيف ، لأن أحدا لم يعمل
بها " . لكن صحة الرواية في نفسها واعتماد الصدوق والشيخ عليها ، يمنع
من وهنها بمثل ذلك . وما ذكره في التذكرة ينافيه ما ذكره في المنتهى من
نسبة القول بالطهارة إلى الشيخ والصدوق ، اعتمادا منهما على مصححة أبي
بصير ، وأنها حسنة ، ومال إلى العمل بها ، لأنها وإن كانت معارضة
برواية ابن سنان ، إلا أنها أظهر ، لأن دلالتها على الطهارة بالمنطوق ،
ودلالة رواية ابن سنان على النجاسة بالمفهوم ، ودلالة المنطوق أقوى .
وما في المعتبر : " إن الرواية حسنة والعامل بها قليل " .
نعم مخالفة الرواية للمشهور محققة ، ولكنه لا يقدح في حجيتها ، لاحتمال
كون الوجه في عدم اعتمادهم عليها ترجيح غيرها عليها سندا أو دلالة أو نحو
ذلك . فلاحظ كلماتهم . قال في روض الجنان : " أخرج جماعة من
الأصحاب الطير ، وابن الجنيد بول الرضيع قبل أكله اللحم ، استنادا إلى
روايات ، معارضة بأشهر منها ، أو قابلة للجمع " . ( وبالجملة ) : لا يظهر
من المشهور أن الرواية المذكورة قامت القرينة القطعية عندهم على خلافها
فوجب طرحها والاعراض عنها ، كي تسقط بذلك عن موضوع الحجية .
( 1 ) فإنه قال بنجاسة بوله من لا يقول بنجاسة غير المأكول من الطير
وقد ورد فيه بالخصوص رواية داود الرقي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
بول الخشاشيف يصيب ثوبي فاطلبه ولا أجده . قال ( ع ) : اغسل