تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
بناء على ظهوره في كون العلة في نفي البأس في خرء الخطاف كونه مما يؤكل لحمه ، لا الطيران ، إذ لو كان الطيران دخيلا في الطهارة كان اللازم التعليل به . مندفعة : بأن الرجوع في مورد تعارض العامين من وجه إلى حجة أخرى موقوف على عدم إمكان الجمع العرفي بينهما ، بأن لا يكون أحدهما أقوى دلالة من الآخر في مورد المعارضة ، وليس كذلك في المقام ، فإن رواية أبي بصير أقوى فيه ، لندرة الابتلاء ببول الطير المأكول اللحم لو فرض وجوده ، ولا شعارها بكون وصف الطيران دخيلا في الحكم ، فيكون حملها على الطير المأكول حملا على فرد نادر ، أو غير معلوم التحقق ، وموجبا لالغاء خصوصية الطيران عن الدخل في الحكم بالمرة . بل ادعى السيد المحقق البغدادي ( قده ) العلم بعدم البول لغير الخفاش . وعليه فالرواية نص في الطير غير المأكول اللحم ، وروايتا ابن سنان ظاهرتان فيه ، فلا مجال لأعمال المعارضة بينهما فيه ، بل لا بد من تخصيص الثانية بالأولى . وأما رواية الخطاف - فمع أنها معارضة برواية الشيخ ( ره ) لها باسقاط لفظ الخرء ( * 1 ) أنها لم يظهر منها التعليل بمأكولية اللحم بنحو يصح الاعتماد عليه . ولو سلم فيمكن أن يكون تحريم الأكل مقتضيا للنجاسة ، والطيران مانعا عنها ، والتعليل بعدم المقتضي في ظرف وجود المانع شائع في لسان العرف . بل ادعى بعض الأعاظم من مشايخنا ، أن اعتبار المانعية إنما يكون في ظرف وجود المقتضي ، فعدم المعلول يستند عقلا إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع . فتأمل . وقد يخدش في رواية أبي بصير بما يوجب خروجها عن موضوع الحجية ، فعن السرائر : " رويت رواية شاذة لا يعول عليها . أن ذرق الطائر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الصيد حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 276 | السيد محسن الحكيم