تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وخصوصا بوله ( 1 ) .
ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ونحوها أو عارضيا ( 2 )
شرح
( 1 ) فإنه مورد نص النجاسة ، وإن عرفت حكاية الاجماع عن جماعة على عدم الفرق بينه وبين الخرء . ( 2 ) إجماعا ، كما عن جماعة ، على اختلاف منهم في معقده ، فمنهم من حكاه على النجاسة في الجلال ، وآخر : في الموطوء ، وثالث : فيهما ، ورابع : في الدجاج الجلال ، وخامس : فيما هو حرام بالعارض . وذلك كله مما يقتضيه إطلاق مصححة ابن سنان المتقدمة ، إذ ما لا يؤكل لحمه أعم مما كان بالعارض قطعا . ودعوى : معارضته بما دل على طهارة بول الغنم والبقر ونحوهما ( * 1 ) ، لشموله لحال الجلل أو الموطوئية ، والمرجع في مورد المعارضة أصالة الطهارة . مندفعة أولا : بأن موضوع دليل النجاسة من قبيل العنوان الثانوي ، وموضوع دليل الطهارة من قبيل العنوان الأولي ، وفي مثل ذلك يكون دليل الأول - عرفا - مقدما على دليل الثاني ، فيحمل الثاني في المقام على كون الطهارة لعدم المقتضي في العنوان الأولي ، فلا ينافيه ثبوت النجاسة لوجود المقتضي في العنوان الثانوي ، فيكون التصرف في دليل حكم العنوان الأولي في الحكم . ويحتمل أن لا يكون التصرف في الموضوع ، لأن منافاته لدليل حكم العنوان الثانوي إنما هو بالاطلاق الأحوالي ، أعني : إطلاق الغنم - مثلا - الشامل للمحلل والمحرم ، فيحمل على خصوص المحلل والتصرف في هذا الاطلاق بالحمل على خصوص المحلل أهون من التصرف في الاطلاق الأفرادي لما لا يؤكل لحمه ، بالحمل على ما كان محرم الأكل بالعنوان الأولي لأن نسبة الحكم إلى أفراد الاطلاق الثاني نسبة واحدة في مرتكز العرف ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 5 ويستفاد من كثير من أخبار الباب المذكور .