وخصوصا بوله ( 1 ) .
ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون
أصليا كالسباع ونحوها أو عارضيا ( 2 )
شرح
( 1 ) فإنه مورد نص النجاسة ، وإن عرفت حكاية الاجماع عن جماعة
على عدم الفرق بينه وبين الخرء .
( 2 ) إجماعا ، كما عن جماعة ، على اختلاف منهم في معقده ، فمنهم
من حكاه على النجاسة في الجلال ، وآخر : في الموطوء ، وثالث : فيهما ،
ورابع : في الدجاج الجلال ، وخامس : فيما هو حرام بالعارض . وذلك
كله مما يقتضيه إطلاق مصححة ابن سنان المتقدمة ، إذ ما لا يؤكل لحمه
أعم مما كان بالعارض قطعا .
ودعوى : معارضته بما دل على طهارة بول الغنم والبقر ونحوهما ( * 1 ) ،
لشموله لحال الجلل أو الموطوئية ، والمرجع في مورد المعارضة أصالة الطهارة .
مندفعة أولا : بأن موضوع دليل النجاسة من قبيل العنوان الثانوي ،
وموضوع دليل الطهارة من قبيل العنوان الأولي ، وفي مثل ذلك يكون
دليل الأول - عرفا - مقدما على دليل الثاني ، فيحمل الثاني في المقام على
كون الطهارة لعدم المقتضي في العنوان الأولي ، فلا ينافيه ثبوت النجاسة
لوجود المقتضي في العنوان الثانوي ، فيكون التصرف في دليل حكم العنوان
الأولي في الحكم . ويحتمل أن لا يكون التصرف في الموضوع ، لأن منافاته
لدليل حكم العنوان الثانوي إنما هو بالاطلاق الأحوالي ، أعني : إطلاق
الغنم - مثلا - الشامل للمحلل والمحرم ، فيحمل على خصوص المحلل والتصرف
في هذا الاطلاق بالحمل على خصوص المحلل أهون من التصرف في الاطلاق
الأفرادي لما لا يؤكل لحمه ، بالحمل على ما كان محرم الأكل بالعنوان الأولي
لأن نسبة الحكم إلى أفراد الاطلاق الثاني نسبة واحدة في مرتكز العرف ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 5 ويستفاد من كثير من أخبار الباب المذكور .