تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كالجلال ( 1 ) .
شرح
بخلاف نسبة الحكم إلى الأحوال التي يشملها الاطلاق الأحوالي ، فإنها مختلفة في ارتكاز العرف ، فإن النجاسة للغنم الحلال ليست كالنجاسة للغنم الحرام ، فإن الأولى على خلاف الارتكاز والثانية على طبقه ، كما يظهر بأقل تأمل ، ولأجل ذلك يكون التصرف في الاطلاق الأحوالي عند العرف أقرب من التصرف في الاطلاق الأفرادي عندهم . وثانيا : بأنه لو بني على تحقق التعارض بين الدليلين فالمرجع عموم ما دل على نجاسة البول مطلقا ، المقدم على أصل الطهارة . فإن قلت : لو بني على العمل باطلاق ما يحرم أكله ولو للعنوان الطارئ لأشكل الأمر فيما حرم للضرر أو الغصب أو النذر أو نحو ذلك من العناوين الثانوية ، إذ لا مجال لتوهم النجاسة في أمثال ذلك . ولو ادعي أن الظاهر من حرمة الأكل النوعية اختص الاشكال بما كان حراما كذلك كالمضر نوعا ، وغير المأذون فيه كذلك ( قلت ) : الظاهر مما لا يؤكل ما يحرم أكله بما هو حيوان ، على أن تكون الحيوانية دخيلة في الموضوعية للحكم ، كالموطوء والجلال ، فلا يشمل ما يحرم لأنه مغصوب ، أو مضر ، أو منذور ترك أكله ، لا من حيث كونه حيوانا ، فلا مجال لهذا الاشكال . ( 1 ) فإن المشهور حرمة لحمه . وعن الإسكافي والشيخ الكراهة ، بل ظاهر عبارة الثاني نسبته إلى أصحابنا ، إلا أن مورد كلامه ما كان أكثر علفه العذرة ، والظاهر أنه غير مورد كلام الأصحاب من الجلال الذي يكون تمام علفه العذرة . ومن ذلك تشكل نسبة الخلاف إليه . نعم الظاهر تحقق الخلاف من الأول . وإن كان ظاهر النصوص الحرمة ، من دون ظهور معارض بوجب حملها على الكراهة . ففي صحيح هشام عن أبي عبد الله ( ع ) :