كالجلال ( 1 ) .
شرح
بخلاف نسبة الحكم إلى الأحوال التي يشملها الاطلاق الأحوالي ، فإنها مختلفة
في ارتكاز العرف ، فإن النجاسة للغنم الحلال ليست كالنجاسة للغنم الحرام ،
فإن الأولى على خلاف الارتكاز والثانية على طبقه ، كما يظهر بأقل تأمل ،
ولأجل ذلك يكون التصرف في الاطلاق الأحوالي عند العرف أقرب من
التصرف في الاطلاق الأفرادي عندهم .
وثانيا : بأنه لو بني على تحقق التعارض بين الدليلين فالمرجع عموم
ما دل على نجاسة البول مطلقا ، المقدم على أصل الطهارة .
فإن قلت : لو بني على العمل باطلاق ما يحرم أكله ولو للعنوان
الطارئ لأشكل الأمر فيما حرم للضرر أو الغصب أو النذر أو نحو ذلك
من العناوين الثانوية ، إذ لا مجال لتوهم النجاسة في أمثال ذلك . ولو ادعي
أن الظاهر من حرمة الأكل النوعية اختص الاشكال بما كان حراما كذلك
كالمضر نوعا ، وغير المأذون فيه كذلك ( قلت ) : الظاهر مما لا يؤكل ما يحرم
أكله بما هو حيوان ، على أن تكون الحيوانية دخيلة في الموضوعية للحكم ،
كالموطوء والجلال ، فلا يشمل ما يحرم لأنه مغصوب ، أو مضر ، أو منذور
ترك أكله ، لا من حيث كونه حيوانا ، فلا مجال لهذا الاشكال .
( 1 ) فإن المشهور حرمة لحمه . وعن الإسكافي والشيخ الكراهة ، بل
ظاهر عبارة الثاني نسبته إلى أصحابنا ، إلا أن مورد كلامه ما كان أكثر علفه
العذرة ، والظاهر أنه غير مورد كلام الأصحاب من الجلال الذي يكون تمام
علفه العذرة . ومن ذلك تشكل نسبة الخلاف إليه . نعم الظاهر تحقق الخلاف
من الأول . وإن كان ظاهر النصوص الحرمة ، من دون ظهور معارض
بوجب حملها على الكراهة . ففي صحيح هشام عن أبي عبد الله ( ع ) :