شرح
" قال أبو عبد الله ( ع ) : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( * 1 ) ،
وفي خبره : " اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه " ( * 2 ) . ويتم
الحكم في الغائط بالاجماع على عدم الفصل بينه وبين البول ، كما عن الناصريات
وروض الجنان ، والمدارك ، والذخيرة . مضافا إلى الاجماع عليه بالخصوص .
وإلى النصوص الواردة في الموارد الخاصة ، مثل ما ورد في الاستنجاء من
الغائط ( * 3 ) ، وفي العذرة يطؤها الرجل ، من الأمر بمسحها حتى يذهب
أثرها ( * 4 ) ، أو بغسل ما أصابه ( * 5 ) ، وفي خرء الفأر يصيب الدقيق ،
من الأمر بالقائه ( * 6 ) ، وغير ذلك من الموارد مما هو كثير . والمنع :
من دلالة الأمر بالغسل على النجاسة - كما ترى - خلاف المنصرف إليه عرفا .
هذا ومقتضى إطلاق النصوص ، ومعاقد الاجماع ، عدم الفرق بين
أنواع ما لا يؤكل لحمه مما ذكر في المتن وغيره . نعم عن الإسكافي القول
بطهارة بول الرضيع أو الصبي الذكر قبل أكله اللحم أو الطعام - على اختلاف
النقل عنه - لما في رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " ولبن الغلام
لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم " ( * 7 ) . وفيه - مع إمكان
الجمع بينها وبين غيرها ، بالحمل على عدم احتياج تطهيره إلى الغسل المعتبر فيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 9 ، 24 ، 28 ، 29 ، 30 من أبواب أحكام الخلوة
( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 ، وباب : 32 من أبواب
النجاسات حديث : 7 وباب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 15 .
( * 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .
( * 6 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 7 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 4 .