تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فصل النجاسات اثنتا عشرة : ( الأول والثاني ) : البول ، والغائط ، من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ( 1 ) ، إنسانا أو
شرح
لكن - مع أن الكليني أضبط - لا يناسب أفراد قيد المأمونة . فلاحظ . وعليه يتعين الجمع بخفة الكراهة مع الأمانة . ثم إن في خبر عنبسة عن أبي عبد الله ( ع ) : اشرب من سؤر الحائض ، ولا تتوضأ منه " ( * 1 ) ونحوه غيره . فتعميم الكراهة لغير الوضوء لا بد أن يكون مبنيا على قاعدة التسامح ، أو على الاجماع - كما قيل - وإلا فلا دليل عليه ظاهرا . اللهم إلا أن يستفاد من تعليق الحكم على الأمانة عمومه لغير الوضوء ، بل عمومه لكل متهم . ولعل من ذلك يستفاد أن في الحائض كراهتين . إحداهما خاصة بالوضوء ناشئة من حدث الحيض ، والأخرى عامة له وللشرب ، مختصة بالاتهام والله سبحانه العالم . فصل في النجاسات ( 1 ) إجماعا في الجملة حكاه جماعة كثيرة ، وفي بعض الكلمات : أنه إجماع علماء الإسلام . ويدل عليه جملة وافرة من النصوص ، كصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " سألته عن البول يصيب الثوب قال ( ع ) : اغسله مرتين " ( * 2 ) ، ونحوه صحاح كثيرة ( * 1 ) ، وصحيح عبد الله بن سنان :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأسئار حديث : 1 . وقد اشتمل الباب على جملة أحاديث تتضمن ذلك . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( * 3 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة ، وباب : 1 من أبواب النجاسات وغيرهما من الأبواب المتفرقة .
مستمسك العروة — صفحة 273 | السيد محسن الحكيم