فصل
النجاسات اثنتا عشرة : ( الأول والثاني ) : البول ،
والغائط ، من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ( 1 ) ، إنسانا أو
شرح
لكن - مع أن الكليني أضبط - لا يناسب أفراد قيد المأمونة . فلاحظ .
وعليه يتعين الجمع بخفة الكراهة مع الأمانة .
ثم إن في خبر عنبسة عن أبي عبد الله ( ع ) : اشرب من سؤر
الحائض ، ولا تتوضأ منه " ( * 1 ) ونحوه غيره . فتعميم الكراهة لغير الوضوء
لا بد أن يكون مبنيا على قاعدة التسامح ، أو على الاجماع - كما قيل - وإلا
فلا دليل عليه ظاهرا . اللهم إلا أن يستفاد من تعليق الحكم على الأمانة
عمومه لغير الوضوء ، بل عمومه لكل متهم . ولعل من ذلك يستفاد أن في
الحائض كراهتين . إحداهما خاصة بالوضوء ناشئة من حدث الحيض ،
والأخرى عامة له وللشرب ، مختصة بالاتهام والله سبحانه العالم .
فصل في النجاسات
( 1 ) إجماعا في الجملة حكاه جماعة كثيرة ، وفي بعض الكلمات : أنه
إجماع علماء الإسلام . ويدل عليه جملة وافرة من النصوص ، كصحيح ابن
مسلم عن أحدهما ( ع ) : " سألته عن البول يصيب الثوب قال ( ع ) :
اغسله مرتين " ( * 2 ) ، ونحوه صحاح كثيرة ( * 1 ) ، وصحيح عبد الله بن سنان :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأسئار حديث : 1 . وقد اشتمل الباب على جملة أحاديث
تتضمن ذلك .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة ، وباب : 1 من أبواب النجاسات
وغيرهما من الأبواب المتفرقة .