أو كان من المسوخ ( 1 ) ، أو كان جلالا ( 2 ) .
نعم يكره سؤر
حرام اللحم ( 3 ) ما عدا المؤمن ( 4 ) ، والهرة على قول ( 5 ) .
شرح
على المبتدأ نحو ترتب المعلول على علته ، في مقابل مفاد جميع الجمل الحملية
الخالية عن الفاء ، فإنها تدل على ترتب الخبر على المبتدأ ترتب العارض
على معروضه ، ولا تدل الفاء على انحصار العلة بالمبتدأ ليدل على المفهوم
كالجملة الشرطية ، ولفظ : " يكره " في الثاني أعم من الحرمة . والحصر
في الأخير لما لم يمكن الأخذ به ، لوجوب تخصيصه بكثير من الأفراد ،
كان الأولى عرفا حمله على الحصر الإضافي ، أو حمل البأس المنفي فيه على
ما يعم الكراهة .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، بناء على طهارتها كما يأتي إن شاء الله .
وإنما تعرض له المصنف ( ره ) لأجل الخلاف في طهارته ونجاسته ، وإلا
فعلى القول بالطهارة لا خلاف في طهارة سؤره .
( 2 ) على المشهور . لاطلاق نصوص الطهارة المتقدمة ونحوها ، الشامل
لحال الجلل وغيره . وعن السيد والشيخ وابن الجنيد المنع من سؤره .
واستدل لهم بعدم خلو لعابه عن النجاسة . وهو - كما ترى - ممنوع . مع
أنه يختص بملاقي الفم ولا يطرد فيما يلاقي بقية أجزاء الجسم .
( 3 ) لما تقدم دليلا لما في السرائر .
( 4 ) فقد ورد في النصوص ( * 1 ) : أن سؤره شفاء ، وفي بعضها :
أنه شفاء من سبعين داء ، وفي آخر استحباب التبرك به .
( 5 ) اختاره في الوسائل ويشهد له جملة من النصوص كصحيح زرارة
عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال في كتاب علي ( ع ) : إن الهر سبع ،
ولا بأس بسؤره وإني لأستحي من الله تعالى أن أدع طعاما لأن الهر أكل
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب الأشربة المباحة .