تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وكذا يكره سؤر مكروه اللحم ( 1 ) ، كالخيل ، والبغال ، والحمير . وكذا سؤر الحائض المتهمة ( 2 ) ، بل مطلق المتهم .
شرح
منه " ( * 1 ) . وبه ترفع اليد عن إطلاق ما دل على كراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه ، ( * 2 ) الموافق له إطلاق الفتاوى . ( 1 ) على المشهور . وليس عليه دليل ظاهر . نعم تقدم ما في موثق سماعة . لكنه على تقدير حمله على الكراهة شامل لغير مكروه الأكل . ولذا أنكر هذا الحكم غير واحد . اللهم إلا أن يبنى على قاعدة التسامح في أمثال المقام . ( 2 ) وهي غير المأمونة ، لموثق ابن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) : " في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال ( ع ) : إذا كانت مأمونة فلا بأس " ( * 3 ) ونحوه غيره . وبها يقيد اطلاق ما دل على المنع من سؤرها ( * 4 ) نعم في صحيح العيص : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن سؤر الحائض ، فقال ( ع ) : لا تتوضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة " ( * 5 ) ومقتضاه عموم الكراهة . نعم عن التهذيب روايته باسقاط كلمة : " لا " من صدر الجواب ، فيكون قيد الأمانة راجعا إلى الحائض والجنب معا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأسئار حديث : 2 . ( * 2 ) تقدم هنا قريبا عند الكلام في طهارة سؤر طاهر العين وإن حرم لحمه . ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأسئار حديث : 5 . وقد اشتمل الباب على أحاديث أخر قد تدل على ذلك ( * 4 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الأسئار . فإن فيه جملة من الروايات التي أطلق فيها النهي عن الوضوء بسؤر الحائض . لكنها مصرحة بالترخيص في الشرب منه . وسيأتي منه قدس سره الإشارة إلى ذلك . ( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأسئار حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 272 | السيد محسن الحكيم