وكذا يكره سؤر مكروه اللحم ( 1 ) ، كالخيل ، والبغال ، والحمير .
وكذا سؤر الحائض المتهمة ( 2 ) ، بل مطلق المتهم .
شرح
منه " ( * 1 ) . وبه ترفع اليد عن إطلاق ما دل على كراهة سؤر ما لا يؤكل
لحمه ، ( * 2 ) الموافق له إطلاق الفتاوى .
( 1 ) على المشهور . وليس عليه دليل ظاهر . نعم تقدم ما في موثق
سماعة . لكنه على تقدير حمله على الكراهة شامل لغير مكروه الأكل . ولذا
أنكر هذا الحكم غير واحد . اللهم إلا أن يبنى على قاعدة التسامح في
أمثال المقام .
( 2 ) وهي غير المأمونة ، لموثق ابن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) :
" في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال ( ع ) : إذا كانت مأمونة فلا
بأس " ( * 3 ) ونحوه غيره . وبها يقيد اطلاق ما دل على المنع من سؤرها ( * 4 )
نعم في صحيح العيص : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن سؤر الحائض ،
فقال ( ع ) : لا تتوضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة " ( * 5 )
ومقتضاه عموم الكراهة . نعم عن التهذيب روايته باسقاط كلمة : " لا "
من صدر الجواب ، فيكون قيد الأمانة راجعا إلى الحائض والجنب معا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأسئار حديث : 2 .
( * 2 ) تقدم هنا قريبا عند الكلام في طهارة سؤر طاهر العين وإن حرم لحمه .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأسئار حديث : 5 . وقد اشتمل الباب على أحاديث أخر
قد تدل على ذلك
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الأسئار . فإن فيه جملة من الروايات التي أطلق
فيها النهي عن الوضوء بسؤر الحائض . لكنها مصرحة بالترخيص في الشرب منه . وسيأتي منه
قدس سره الإشارة إلى ذلك .
( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأسئار حديث : 1 .