شرح
في دوران نجاسة السؤر مدار نجاسة ذي السؤر ، ونحوها صحيح البقباق ( * 1 )
فيدلان على الكلية المذكورة . وعن السرائر ، نجاسة سؤر ما يمكن التحرز
عنه من حيوان الحضر غير المأكول اللحم والطير . وعن المبسوط : المنع
من الاستعمال . ولا وجه له ظاهر عدا ما في موثق عمار عن الصادق ( ع ) :
" سئل عما تشرب منه الحمامة ، فقال ( ع ) : كل ما أكل لحمه فتوضأ من
سؤره واشرب . وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ، فقال ( ع ) :
كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه . . " ( * 2 ) ومرسل الوشا
عنه ( ع ) : " أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه " ( * 3 ) وموثق
سماعة : " هل يشرب سؤر شئ من الدواب ويتوضأ منه ؟ قال ( ع ) :
أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس " ( * 4 ) . لكن الجميع معارض بمثل خبر
معاوية المتقدم . وصحيح أبي العباس : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن فضل الهرة
والشاة والبقرة ، والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع
فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال ( ع ) : لا بأس به . حتى انتهيت إلى
الكلب ، فقال : رجس نجس ، لا يتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ،
واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( * 5 ) . مضافا إلى قصور دلالته .
إذ الأول جملة خبرية ليس لها مفهوم . واشتمال الخبر على الفاء لا يلحقها
بالشرطية ، فإن الظاهر أن الفاء في الجملة الخبرية إنما تدل على ترتب الخبر
هامش
( * 1 ) وهو صحيح أبي العباس المتقدمة إليه الإشارة ، وسيأتي قريبا .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأسئار حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأسئار حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأسئار حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 4 ، وباب : 11 من أبواب النجاسات
حديث : 1 .