فصل
سؤر نجس العين كالكلب والخنزير .
شرح
بالضمان للعلم الاجمالي إما بالضمان أو بعدم جواز التصرف في الآخر . فهذه
المسألة من قبيل مسألة الملاقاة ، والضمان بالتصرف حكمه حكم الملاقي في
وجوب الاحتياط فيه إذا لم ينحل العلم الاجمالي القائم به ، وعدمه إذا كان
منحلا بعلم سابق عليه زمانا - أعني : العلم بالغصبية - فلاحظ . والله
سبحانه الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل .
فصل في الأسئار
جمع السؤر ، وهو بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو الحوض
- كما عن ( المغرب ) وغيره - أو البقية بعد الشرب - كما عن الجوهري -
أو البقية من كل شئ - كما عن القاموس - بل عن الأزهري : اتفاق أهل
اللغة على أن سائر الشئ باقيه قليلا كان أو كثيرا . انتهى . وعن الشهيد
ومن تأخر عنه : أنه ماء قليل لاقى جسم حيوان . ونسب في كلام غير
واحد إلى ظاهر الفقهاء . وكأن الوجه في ذلك ذكرهم له في باب المياه
وحكمهم بنجاسة السؤر مع نجاسة ذي السؤر . لكنه لا يصلح قرينة على عموم
الحكم لمطلق الملاقي لجسم الحيوان . وإن كان يشهد به بعض النصوص ،
كرواية العيص عن الصادق ( ع ) عن سؤر الحائض : " قال ( ع ) : لا تتوضأ
منه . وتوضأ من سؤر الجنب . إذا كانت مأمونة ، وتغسل يديها . قبل