تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
( مسألة 12 ) : إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب ( 1 ) .
شرح
ولأجل ذلك يتعين حمل ما في الموثق على الحكمة ، لا العلة التي بطرد معها الحكم وجودا وعدما . نعم يتم ما ذكر لو فقد الطرف الآخر . أما لو كان موجودا فالعلم الاجمالي بنجاسته أو وجوب الوضوء ثانيا يقتضي الاحتياط بإعادة الوضوء بالماء الطاهر ، فإن الوضوء بمنزلة الملاقي - بالكسر - الذي يمتنع جريان الأصل المرخص فيه إذا كان العلم الاجمالي القائم بينه وبين طرف الملاقى - بالفتح - حاصلا بعد العلم بالملاقاة . ومن هنا يظهر أنه لا فرق بين أن يكون الماء المتوضأ به قد جمع في إناء . وبين أن يكون مفقودا . نعم - بناء على تفصيل شيخنا الأعظم ( ره ) المتقدم بيانه في المسألة السادسة - يجوز الرجوع إلى قاعدة الفراغ في صورة جمع الماء ، دون صورة فقده . كما أنه - بناء على أن ترتب العلمين القائمين بالموضوع ، دون الحكم كاف في انحلال اللاحق بالسابق المتقدم بيانه في تلك المسألة - يكون التفصيل المذكور بين الصورتين أيضا في محله . وأما التفصيل بين وجود بقية من الإناء المتوضأ منه ، وعدمها ، فلا وجه له ، إذ لا سببية بين نجاسة تلك البقية وبطلان الوضوء ، وإنما السببية بين نجاسة المقدار المتوضأ به وبطلان الوضوء . ولذلك أمكن التفصيلان المذكوران آنفا . لكن عرفت الاشكال في جميع ذلك فراجع . ثم إنه كما لا مجال لجريان قاعدة الفراع في الوضوء في صورة وجدان الطرف الآخر . لا مجال أيضا لجريان أصالة الطهارة الخبثية في أعضاء الوضوء وجميع ما يترشح عليه ماؤه ، لعين الوجه المتقدم . ( 1 ) هذا إذا كان العلم قبل التصرف ، أما لو كان بعده حكم عليه