( مسألة 12 ) : إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية
لا يحكم عليه بالضمان إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب ( 1 ) .
شرح
ولأجل ذلك يتعين حمل ما في الموثق على الحكمة ، لا العلة التي بطرد معها
الحكم وجودا وعدما .
نعم يتم ما ذكر لو فقد الطرف الآخر . أما لو كان موجودا فالعلم
الاجمالي بنجاسته أو وجوب الوضوء ثانيا يقتضي الاحتياط بإعادة الوضوء
بالماء الطاهر ، فإن الوضوء بمنزلة الملاقي - بالكسر - الذي يمتنع جريان
الأصل المرخص فيه إذا كان العلم الاجمالي القائم بينه وبين طرف الملاقى
- بالفتح - حاصلا بعد العلم بالملاقاة . ومن هنا يظهر أنه لا فرق بين
أن يكون الماء المتوضأ به قد جمع في إناء . وبين أن يكون مفقودا .
نعم - بناء على تفصيل شيخنا الأعظم ( ره ) المتقدم بيانه في المسألة
السادسة - يجوز الرجوع إلى قاعدة الفراغ في صورة جمع الماء ، دون صورة
فقده . كما أنه - بناء على أن ترتب العلمين القائمين بالموضوع ، دون الحكم
كاف في انحلال اللاحق بالسابق المتقدم بيانه في تلك المسألة - يكون التفصيل
المذكور بين الصورتين أيضا في محله .
وأما التفصيل بين وجود بقية من الإناء المتوضأ منه ، وعدمها ، فلا
وجه له ، إذ لا سببية بين نجاسة تلك البقية وبطلان الوضوء ، وإنما السببية
بين نجاسة المقدار المتوضأ به وبطلان الوضوء . ولذلك أمكن التفصيلان
المذكوران آنفا . لكن عرفت الاشكال في جميع ذلك فراجع .
ثم إنه كما لا مجال لجريان قاعدة الفراع في الوضوء في صورة وجدان
الطرف الآخر . لا مجال أيضا لجريان أصالة الطهارة الخبثية في أعضاء الوضوء
وجميع ما يترشح عليه ماؤه ، لعين الوجه المتقدم .
( 1 ) هذا إذا كان العلم قبل التصرف ، أما لو كان بعده حكم عليه