( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما
أو اغتسل . وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجسا
ولا يدري أنه هو الذي توضأ به أو غيره ، ففي صحة وضوئه
أو غسله اشكال ، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل اشكال ( 1 )
وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر فتوضأ ،
وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ،
فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ . نعم لو علم أنه كان
حين التوضؤ غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها .
شرح
الصلاة بعد كل من الوضوءين مع تطهير جميع ما أصابه بالثاني متعين إذا
لم يكن حرجيا ، واطلاق معاقد الاجماع على لزوم التيمم على نحو يشمل
ذلك كله غير ثابت .
( 1 ) ينشأ من ظهور بعض نصوص القاعدة في اعتبار الالتفات حال
العمل مثل ما في موثق بكير : " قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ .
قال ( ع ) : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( * 1 ) . ومن أن
النصوص الباقية ( * 2 ) مطلقة والارتكازيات العقلائية تساعد اطلاقها ، فإن
الظاهر بناؤهم على عدم الاعتناء مطلقا ، بل ظاهر حسن الحسين بن أبي
العلاء جواز المضي ولو مع النسيان قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الخاتم إذا اغتسلت . قال ( ع ) : حوله من مكانه . وقال في الوضوء :
تدره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 وبقية النصوص في الباب نفسه .
( * 2 ) ذكرها في الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء ، وباب : 23 من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة .
( * 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .