تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل . وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجسا ولا يدري أنه هو الذي توضأ به أو غيره ، ففي صحة وضوئه أو غسله اشكال ، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل اشكال ( 1 ) وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر فتوضأ ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ، فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ . نعم لو علم أنه كان حين التوضؤ غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها .
شرح
الصلاة بعد كل من الوضوءين مع تطهير جميع ما أصابه بالثاني متعين إذا لم يكن حرجيا ، واطلاق معاقد الاجماع على لزوم التيمم على نحو يشمل ذلك كله غير ثابت . ( 1 ) ينشأ من ظهور بعض نصوص القاعدة في اعتبار الالتفات حال العمل مثل ما في موثق بكير : " قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ . قال ( ع ) : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( * 1 ) . ومن أن النصوص الباقية ( * 2 ) مطلقة والارتكازيات العقلائية تساعد اطلاقها ، فإن الظاهر بناؤهم على عدم الاعتناء مطلقا ، بل ظاهر حسن الحسين بن أبي العلاء جواز المضي ولو مع النسيان قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخاتم إذا اغتسلت . قال ( ع ) : حوله من مكانه . وقال في الوضوء : تدره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 وبقية النصوص في الباب نفسه . ( * 2 ) ذكرها في الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء ، وباب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( * 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 266 | السيد محسن الحكيم