( مسألة 9 ) : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو
لعمرو ، والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف
في ماله ، لا يجوز له استعماله ( 1 ) . وكذا إذا علم أنه لزيد
- مثلا - لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو .
( مسألة 10 ) : في الماءين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما
أو اغتسل ، وغسل بدنه من الآخر ، ثم توضأ به أو اغتسل
صح وضوؤه أو غسله على الأقوى ( 2 ) لكن الأحوط ترك
هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار
الأحوط ضم التيمم أيضا .
شرح
( 1 ) لاستصحاب حرمة التصرف فيه . وأما أصالة عدم إذن المالك
فهو من الأصل الجاري في الفرد المردد الذي هو محل الاشكال ، كما
أوضحناه في " حقائق الأصول " ، وليس كذلك في الفرع الآتي ، فإن
المرجع فيه أصالة عدم إذن زيد .
( 2 ) قد عرفت النص والاجماع على خلافه . مع أنه خلاف ما تقدم
منه في المسألة السابعة . نعم يقع الاشكال في أن النص على طبق القواعد
فيتعدى من مورده إلى غيره ، أولا ، فيقتصر عليه ويرجع في غيره إليها .
ربما قبل بالأول : إما لأنه لو بني على العمل بما في المتن ابتلي
باستصحاب النجاسة ، للعلم بنجاسة أعضائه والشك في ارتفاعها ، ولأجل ذلك
أمر بالتيمم ، لأن الطهارة من النجاسة الخبثية - ولو ظاهرية - أهم من الطهارة
المائية . ولا يعارضه استصحاب الطهارة ، لأن الطهارة المستصحبة إن كان
المراد بها الطهارة قبل الاستعمال . فهي زائلة قطعا ، وإن كان غيرها ، فهي
مشكوكة الثبوت لاحتمال كون الإناء النجس هو المستعمل ثانيا . ولذا كان