تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة 9 ) : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله ، لا يجوز له استعماله ( 1 ) . وكذا إذا علم أنه لزيد - مثلا - لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو .
( مسألة 10 ) : في الماءين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل ، وغسل بدنه من الآخر ، ثم توضأ به أو اغتسل صح وضوؤه أو غسله على الأقوى ( 2 ) لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار الأحوط ضم التيمم أيضا .
شرح
( 1 ) لاستصحاب حرمة التصرف فيه . وأما أصالة عدم إذن المالك فهو من الأصل الجاري في الفرد المردد الذي هو محل الاشكال ، كما أوضحناه في " حقائق الأصول " ، وليس كذلك في الفرع الآتي ، فإن المرجع فيه أصالة عدم إذن زيد . ( 2 ) قد عرفت النص والاجماع على خلافه . مع أنه خلاف ما تقدم منه في المسألة السابعة . نعم يقع الاشكال في أن النص على طبق القواعد فيتعدى من مورده إلى غيره ، أولا ، فيقتصر عليه ويرجع في غيره إليها . ربما قبل بالأول : إما لأنه لو بني على العمل بما في المتن ابتلي باستصحاب النجاسة ، للعلم بنجاسة أعضائه والشك في ارتفاعها ، ولأجل ذلك أمر بالتيمم ، لأن الطهارة من النجاسة الخبثية - ولو ظاهرية - أهم من الطهارة المائية . ولا يعارضه استصحاب الطهارة ، لأن الطهارة المستصحبة إن كان المراد بها الطهارة قبل الاستعمال . فهي زائلة قطعا ، وإن كان غيرها ، فهي مشكوكة الثبوت لاحتمال كون الإناء النجس هو المستعمل ثانيا . ولذا كان
مستمسك العروة — صفحة 263 | السيد محسن الحكيم