( مسألة 7 ) : إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم ( 1 )
شرح
له في باب الانحلال ما لم يكن ترتب بين أفراد العلم المتعلق بالأحكام ،
وأن التنجز إنما يستند عقلا إليه لا إلى العلم بالموضوع ، فإنه علم بالصغرى
وهو لا ينجز ، كما أن العلم بالكبرى كذلك ، وإنما المنجز العلم بالنتيجة .
( الخامس ) : أن سبق زمان المعلوم على زمان العلم إنما يقتضي سبق أثر المعلوم
لا سبق أثر العلم ، فإن أثر العلم مقارن له زمانا وإن كان بينهما ترتب طبعي
كما هو الحال في الموضوع وحكمه ( السادس ) : أن الانحلال في جميع موارده
حكمي ، لا حقيقي ( السابع ) : أن هذا الانحلال الحكمي عقلائي ولا يساعده
برهان عقلي ( الثامن ) : أن المدار في انحلال أحد العلمين بالآخر السبق واللحوق
الرتبيان ، فإن لم يكونا فالزمانيان ، وأن السابق يوجب انحلال اللاحق ،
وأن مسألة الملاقاة لأحد أطراف العلم الاجمالي من موارد الثاني لا الأول .
هذا وظاهر عبارة المتن التوقف في المسألة ، لأن الاحتياط الذي
ذكره لم يكن مسبوقا بالفتوى بالجواز ، لأن عدم الحكم بالنجاسة لا يقتضي
الطهارة . نعم لو كانت العبارة : أنه محكوم بالطهارة ، كان الاحتياط استحبابيا .
وقد خرجنا في هذا الباب عن وضع الكتاب ، لما رأيناه من رغبة
بعض إخواننا الحاضرين في مجلس الدرس في ذلك . ومنه سبحانه نستمد
العناية والعصمة وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
( 1 ) لموثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل معه إناءان
فيهما ماء وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيهما هو ؟ وليس يقدر على ماء
غيرهما . قال ( ع ) : يهريقهما جميعا ويتيمم " ( * 1 ) . ونحوه رواية عمار
عنه ( ع ) ( * 2 ) . المعمول بهما عند الأصحاب - كما عن المعتبر - المقبولان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 14 .