تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وهل يجب إراقتهما ( 1 ) أو لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى العدم ( 2 ) .
( مسألة 8 ) : إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس ، والآخر طاهر ، فأريق أحدهما ، ولم يعلم أنه أيهما ، فالباقي محكوم بالطهارة . وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين وأريق أحدهما ، فإنه يجب الاجتناب عن الباقي . والفرق : أن الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية ( 3 ) ، بخلاف الصورة الثانية . فإن الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الأول ، وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب ( 4 ) .
شرح
عندهم - كما عن المنتهى - بل ظاهر جماعة الاجماع على العمل بهما . قال شيخنا الأعظم ( ره ) في طهارته : " لا إشكال في وجوب التيمم مع انحصار الماء في المشتبهين ، لأجل النص والاجماع المتقدمين " . ( 1 ) كما عن القواعد . ( 2 ) لأن الظاهر من الأمر بالإراقة الارشاد إلى عدم الانتفاع بهما ، كما هو كذلك في أمثاله من الموارد . ( 3 ) لأن العلم الاجمالي حدث بعد الإراقة وانعدام أحد الطرفين ، فالشك في الطرف الباقي شبهة بدوية ، والمرجع في الشبهة البدوية أصالة الطهارة . ( 4 ) فإنه طرف للعلم الاجمالي القائم بين التدريجيين ، وهما الباقي بالإضافة إلى كل واحد من الأزمنة اللاحقة ، والمراق قبل زمان إراقته ، فيكون الحال كما لو علم بوجوب صوم أحد اليومين ، فإنه يجب الاحتياط بالصوم في اليوم الثاني ولو بعد انتهاء اليوم الأول وخروجه عن محل الابتلاء ، كما أشرنا إليه آنفا .