تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
عنه لمعارضة الأصل الجاري فيه بالأصل الجاري في الطرف الآخر . ولكنه يشكل : بأن فقد الملاقى - بالفتح - لا يوجب عدم جريان أصل الطهارة فيه لاثبات طهارة الملافي - بالكسر - بل يجري فيه ، ويتعارض مع الأصل الجاري في الطرف الآخر ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى الأصل في الملاقي - بالكسر - بلا معارض ، والفقدان لا يمنع من جريان الأصل في المفقود إذا كان الأثر المقصود منه ثابتا لموضوع موجود ، فلو غسل ثوبه النجس بماء يعتقد نجاسته ثم شك بعد الغسل في طهارة الماء المغسول به ، جرى استصحاب الطهارة في الماء لاثبات طهارة الثوب وإن كان الماء معدوما حين إجراء الاستصحاب فيه . وكذا الحال في اجراء استصحاب الطهارة أو أصالة الطهارة في الإناء المفقود ، بلحاظ أثره في الإناء الملاقي له فلا فرق بين صورة فقد الملاقى - بالفتح - حال العلم بالملاقاة ، وبين صورة وجوده في كون الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - بلا معارض فلو بني على جواز العمل بالأصل المرخص في أحد أطراف العلم الاجمالي كان اللازم البناء على طهارة الملاقي - بالكسر - مطلقا . هذا والذي تحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن العلم الاجمالي كما هو حاصل بين الملاقي - بالفتح - وطرفه كذلك هو قائم بين الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى ( الثاني ) : أنه لا يجوز إجراء الأصل المرخص في الملاقي ولو لم يكن له معارض ، لأن العلم الاجمالي مانع من اجرائه في كل واحد من الأطراف مع قطع النظر عن المعارض ، لأنه علة لوجوب الموافقة القطعية ( الثالث ) : أنه لو بني على جواز اجراء الأصل المرخص في كل واحد من الأطراف لم يكن فرق بين صورة فقد الملاقى - بالفتح - قبل العلم بالملاقاة وعدمه ، لجواز إجراء الأصل في الفرد المفقود إذا كان يترتب عليه الأثر في ملاقيه الموجود ( الرابع ) : أن ترتب أفراد العلم المتعلق بالموضوعات لا أثر