( مسألة 12 ) : يجب تقليد الأعلم مع الامكان ( 1 )
على الأحوط .
شرح
هذا والمحكي عن جماعة التفصيل بين الوقايع التي التزم فيها بتقليد من
قلده فلا يجوز العدول عنه إلى غيره ، كما لو عقد على زوجته بالفارسية
اعتمادا على فتوى مجتهد يجوز ذلك ، فلا يجوز العدول إلى غيره فيه ، بأن
لا يرتب آثار الزوجية من النفقة والقسمة ونحوهما اعتمادا على فتوى مجتهد
آخر لا يصح عنده العقد الفارسي ، وبين غيرها من الوقائع ، كالعقد على
امرأة أخرى ، فيجوز له العدول إليه فيه ، فلو عقد على امرأة أخرى
بالفارسية بعد العدول جاز له عدم ترتيب آثار الزوجية عليها . واختار
هذا القول في الجواهر . وكأنه لاستصحاب التخيير الذي لا إجماع على خلافه
هنا . وفيه ما عرفت .
( 1 ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن المحقق الثاني الاجماع عليه ،
وعن ظاهر السيد في الذريعة كونه من المسلمات عند الشيعة .
وعن جماعة ممن تأخر عن الشهيد الثاني جواز الرجوع إلى غير الأعلم .
لاطلاق الأدلة كتابا وستة ، بل حمل مثل آيتي النفر والسؤال ( * 1 ) على
صورة تساوي النافرين والمسؤولين في الفضيلة حمل على فرد نادر . ولاستقرار
سيرة الشيعة في عصر المعصومين ( ع ) على الأخذ بفتاوى العلماء المعاصرين
لهم مع العلم باختلاف مراتبهم في العلم والفضيلة . ولأن في وجوب الرجوع
إلى الأعلم عسرا ، وهو منفي في الشريعة . ولأنه لو وجب تقليد الأعلم
لوجب الرجوع إلى الأئمة ( ع ) لأنهم أولى من الأعلم .
وفيه : أن الاطلاقات لا تشمل صورة الاختلاف في الفتوى - كما هو
محل الكلام - ولا فرق بين آيتي النفر والسؤال وغيرهما ، كيف وقد عرفت
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في المسألة : 8 من هذا الفصل .