تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( مسألة 12 ) : يجب تقليد الأعلم مع الامكان ( 1 ) على الأحوط .
شرح
هذا والمحكي عن جماعة التفصيل بين الوقايع التي التزم فيها بتقليد من قلده فلا يجوز العدول عنه إلى غيره ، كما لو عقد على زوجته بالفارسية اعتمادا على فتوى مجتهد يجوز ذلك ، فلا يجوز العدول إلى غيره فيه ، بأن لا يرتب آثار الزوجية من النفقة والقسمة ونحوهما اعتمادا على فتوى مجتهد آخر لا يصح عنده العقد الفارسي ، وبين غيرها من الوقائع ، كالعقد على امرأة أخرى ، فيجوز له العدول إليه فيه ، فلو عقد على امرأة أخرى بالفارسية بعد العدول جاز له عدم ترتيب آثار الزوجية عليها . واختار هذا القول في الجواهر . وكأنه لاستصحاب التخيير الذي لا إجماع على خلافه هنا . وفيه ما عرفت . ( 1 ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن المحقق الثاني الاجماع عليه ، وعن ظاهر السيد في الذريعة كونه من المسلمات عند الشيعة . وعن جماعة ممن تأخر عن الشهيد الثاني جواز الرجوع إلى غير الأعلم . لاطلاق الأدلة كتابا وستة ، بل حمل مثل آيتي النفر والسؤال ( * 1 ) على صورة تساوي النافرين والمسؤولين في الفضيلة حمل على فرد نادر . ولاستقرار سيرة الشيعة في عصر المعصومين ( ع ) على الأخذ بفتاوى العلماء المعاصرين لهم مع العلم باختلاف مراتبهم في العلم والفضيلة . ولأن في وجوب الرجوع إلى الأعلم عسرا ، وهو منفي في الشريعة . ولأنه لو وجب تقليد الأعلم لوجب الرجوع إلى الأئمة ( ع ) لأنهم أولى من الأعلم . وفيه : أن الاطلاقات لا تشمل صورة الاختلاف في الفتوى - كما هو محل الكلام - ولا فرق بين آيتي النفر والسؤال وغيرهما ، كيف وقد عرفت
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في المسألة : 8 من هذا الفصل .