تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( مسألة 10 ) : إذا عدل عن الميت إلى الحي لا يجوز له العدول إلى الميت ( 1 ) .
شرح
المسألة السابقة من هذه الجهة . غاية الأمر أن الشك هنا من حيث الشخص المقلد ، وهناك من حيث الواقعة المتجددة ، وهذا غير فارق في جريان الاستصحاب بنحو استصحاب أحكام الشرايع السابقة . فالعمدة إذا في الخروج عن الاستصحاب المذكور في الفرض الاجماع المتقدم . على أنه لا يطرد في بعض الفروض كما لو كان مقلدا في حال حياته لغيره الأعلم ففقد بعض الشرائط المانعة من البقاء على تقليده ، فإنه لا مجال للاستصحاب بالنسبة إلى الميت ، كما لا يخفى . وأما الأصل العقلي عند الدوران بين التعيين والتخيير في الحجية ، فلا تنتهي النوبة إليه إلا بعد سقوط الأصل الشرعي . وقد عرفت أن هذا الأصل في الفرض المتقدم لو جري في الحكم الظاهري غير الاقتضائي فلا معارض له من حيث العمل . نعم هو من حيث الاخبار عن الواقع ، أو الالتزام به ، ومن حيث العمل أيضا - لو كان الحكم اقتضائيا - معارض في الجميع بالاستصحاب التنجيزي . فالمرجع في ذلك يكون هو الأصل العقلي . فالعمدة في الفرق المطرد بين المسألتين على هذا يكون في مقتضى الأصل العقلي لا غير ، وإلا ففي الأصل الشرعي قد لا يكون فرق بينهما . وكيف كان ففي الاجماع المذكور كفاية . وبه يكون الفرق بين المسألتين أيضا ، إذ القول بجواز تقليد الميت استدامة محكي عن جماعة من الأكابر ؟ ، بل القول بوجوب ذلك محكي في الجواهر وغيرها ، فكيف يمكن دعوى الاجماع على المنع أو يجب العمل بها ؟ ! والله سبحانه أعلم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 1 ) لما يأتي في المسألة اللاحقة . مضافا إلى أنه من التقليد الابتدائي
مستمسك العروة — صفحة 24 | السيد محسن الحكيم