تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( مسألة 2 ) : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضؤ باثنين إذا كان المضاف واحدا ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة . والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد . وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كل منها ، كما إذا كان المضاف واحدا في ألف . والمعيار أن لا يعد العلم الاجمالي علما ، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ( 1 ) فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضا . ولكن الاحتياط أولى .
شرح
الكثرة لا يتمكن المكلف عادة من جميعها وإن تمكن من كل واحد على البدل . وفيه - مع أنه خلاف المصطلح عليه ظاهرا - : أن الترخيص في مثل ذلك لا يخلو من خفاء ، فإن العجز عن المخالفة القطعية لا يوجب سقوط العلم بالتكليف عن المنجزية عند العقلاء . كيف ؟ ! والاضطرار إلى المخالفة الاحتمالية - مع كونه منافيا لمقتضى العلم - لا يوجب سقوط العلم عن المنجزية كما لو اضطر إلى ارتكاب أحد أطراف الشبهة ، فأولى أن لا يوجب العجز عن المخالفة القطعية ذلك ، لعدم منافاته لمقتضى العلم . فمن علم بغصبية أحد المكانين في زمان قصير يجب عليه اجتنابهما معا ، وإن لم يمكنه التصرف فيهما معا في ذلك الزمان . ( وبالجملة ) : العجز عن المخالفة القطعية لا ينافي مقتضى العلم ، فلا يمنع من منجزيته . ( 1 ) كأنه لدعوى : أن كثرة الأطراف موجبة لبناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد من الأطراف ،