( مسألة 2 ) : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن
يكرر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه
فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي
التوضؤ باثنين إذا كان المضاف واحدا ، وإن كان المضاف
اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل ، وإن كان اثنين في أربعة
تكفي الثلاثة . والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد .
وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كل منها ، كما إذا
كان المضاف واحدا في ألف . والمعيار أن لا يعد العلم الاجمالي
علما ، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ( 1 ) فلا يجري عليه
حكم الشبهة البدوية أيضا . ولكن الاحتياط أولى .
شرح
الكثرة لا يتمكن المكلف عادة من جميعها وإن تمكن من كل واحد على البدل .
وفيه - مع أنه خلاف المصطلح عليه ظاهرا - : أن الترخيص في مثل ذلك
لا يخلو من خفاء ، فإن العجز عن المخالفة القطعية لا يوجب سقوط العلم
بالتكليف عن المنجزية عند العقلاء . كيف ؟ ! والاضطرار إلى المخالفة
الاحتمالية - مع كونه منافيا لمقتضى العلم - لا يوجب سقوط العلم عن المنجزية
كما لو اضطر إلى ارتكاب أحد أطراف الشبهة ، فأولى أن لا يوجب العجز
عن المخالفة القطعية ذلك ، لعدم منافاته لمقتضى العلم . فمن علم بغصبية أحد
المكانين في زمان قصير يجب عليه اجتنابهما معا ، وإن لم يمكنه التصرف
فيهما معا في ذلك الزمان . ( وبالجملة ) : العجز عن المخالفة القطعية لا ينافي
مقتضى العلم ، فلا يمنع من منجزيته .
( 1 ) كأنه لدعوى : أن كثرة الأطراف موجبة لبناء العقلاء على
عدم الاعتناء باحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد من الأطراف ،