تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
ابن سنان ( * 1 ) . نعم روى في الوسائل - في باب وجوب إيصاله حصة الإمام من الخمس إليه - عن الكافي عن محمد بن الحسن ، وعلي بن محمد جميعا عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن المثنى ، عن محمد بن زيد الطبري ، " كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا ( ع ) يسأله الإذن في الخمس . فكتب ( ع ) : بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهم . لا يحل مال إلا من وجه أحله الله . . " ( * 2 ) ومقتضاه أصالة الحرمة في الأموال إلا مع العلم بوجود السبب المحلل ، لأنه مع الشك في السبب المحلل يرجع إلى أصالة عدمه . والأمر في سهل سهل . لكن أحمد بن المثنى مهمل ومحمد بن زيد الطبري مجهول . ولأجل ذلك يشكل الاعتماد على الخبر ، والخروج به عن قاعدة الحل وما اشتهر من أصالة الحرمة في الأموال لا يصلح جابرا له ، لعدم ثبوته بنحو الكلية الشاملة لما لم يكن أصل موضوعي يقتضي الحرمة ، من استصحاب ملكية الغير أو عدم إذن المالك في التصرف ، أو نحو ذلك ، كما لو شك في ثمر أنه شجرة أو ثمر شجر غيره ، أو في ماء : أنه ماؤه المتولد في بئره ، أو المتولد في بئر غيره ، أو في حيوان : أنه متولد من حيوانه ، أو من حيوان غيره ، فإن مقتضى أصالة الحل الحل في مثل ذلك ، ولم يثبت ما يوجب الخروج عنها . ثم إنه بني على العمل بالخبر المذكور فذلك إذا لم يكن سابقا من المباحات الأصلية وقد احتمل بقاؤه عليها ، وإلا جرى استصحاب عدم ملك غيره له ، المقتضي لحليته بالحيازة . وكذا لو كان مملوكا سابقا لغير محترم المال واحتمل بقاؤه على ذلك ، فإنه يجري فيه استصحاب ملكيته ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 245 | السيد محسن الحكيم