تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والقول بأنه يجوز التوضؤ به ضعيف ( 1 ) جدا .
شرح
التصرف فيه على تقدير الغصبية ، وكل منهما أثر شرعي . وجواز الوضوء بالماء النجس تكليفا - بمعنى : عدم ترتب العقاب عليه - لا ينافي كون الفساد أثرا شرعيا ، لأن مرجعه إلى بقاء الأمر بالوضوء ، فمرجع العلم الاجمالي المذكور إلى العلم بالأمر بالوضوء بغيره ، أو بالنهي عن التصرف فيه ، وكلاهما شرعي ، فيكون العلم منجزا للمعلوم ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل في الأطراف كأصالة الطهارة . ولذا نقول لا يجوز رفع الخبث به أيضا - بمعنى : عدم الحكم بطهارة ما يغسل به ، بل مقتضى استصحاب النجاسة البناء على بقاء نجاسته . نعم لا يبعد جواز التصرف فيه ، لأن فساد الوضوء به مقتضى الأصل كاستصحاب بقاء الأمر أو بقاء الحدث ، فينحل بذلك العلم الاجمالي - بناء على التحقيق من أن الأصل المثبت للتكليف في أحد الأطراف مانع من تنجيز العلم لمتعلقه - فيرجع في الطرف الآخر إلى أصالة البراءة ، بعد سقوط أصالة الحل وأصالة الطهارة بالمعارضة . نعم لو كان مقتضى الأصل الحرمة - كما لو كان الشك في إذن المالك أو في بقائه على ملك المالك - لم يجز التصرف به لا بالوضوء ، ولا بالشرب ولا بغيرهما من أنواع التصرف . ولكن لو غسل به المتنجس يطهر ، لعدم المانع من جريان أصالة الطهارة فيه بعد انحلال العلم الاجمالي بالأصل المانع من التصرف ، لكونه مثبتا للتكليف . ومن هنا تعرف اختلاف الحكم باختلاف الفرض فلاحظ . ( 1 ) لضعف وجهه ، وهو ( إما ) عدم منجزية العلم الاجمالي مع عدم اتحاد سنخ التكليف . لكن المحقق في محله خلافه . ( وإما ) لأن فساد الوضوء لا يوجب حكما تكليفيا . وقد عرفت إشكاله . ( وإما ) لأن عدم