( مسألة 15 ) : غسالة الغسلة الاحتياطية استحبابا
يستحب الاجتناب عنها ( 1 ) .
شرح
أو كالمحل قبلها ، أو كالمحل قبل الغسل . وقد ذكروا وجوها لا تخلو من
تأمل ، لكونها مبنية على ظن وتخمين . وينبغي أن يكون مبنى هذا الخلاف
وجود إطلاق يرجع إليه وعدمه ، فعلى الأول يكتفى في تطهير الملاقي بالمرة
ولو كانت من الغسلة الأولى فيما يجب فيه التعدد . وعلى الثاني يجب التعدد
للاستصحاب حتى إذا كانت مما لا يجب فيه العدد ، أو كانت من الغسلة
الأخيرة . هذا ولا يحضرني إطلاق في خصوص ملاقي الغسالة يرجع إليه
عدا رواية العيص المتقدمة ( * 1 ) ، وقد عرفت الاشكال في سندها . نعم
يأتي في مبحث المطهرات - إن شاء الله تعالى - تقريب إطلاق مطهرية
الماء من مثل النبوي : " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ " وأنه كما
يرجع إلى العرف في كيفية التنجيس يرجع إليهم في كيفية التطهير . ومن
المعلوم أن الكيفية عند العرف هي الغسل مرة ، ومقتضى ذلك الاكتفاء بالمرة
في التطهير ما لم يقم دليل على التعدد ، كما في البول والأواني بناء على وجوب
التعدد فيها . وسيأتي - إن شاء الله - ما له نفع في المقام .
( 1 ) لاشتراك المناط وهو احتمال النجاسة مع كون الحجة على خلافه .
هامش
( * 1 ) تقدمت في حكم ماء الغسالة .